الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٧٥ - فصول كتب العهد
ومن هنا [١] زادت السنة الشمسية فصارت ثلثمائة وخمسة وستين يوما بالتقريب المعمول عليه ، وهي المدة التي تقطع [٢] فيها الشمس الفلك مرة واحدة ، ونقصت السنة الهلالية فصارت ثلثمائة وأربعة [٣] وخمسين يوما وكسرا ، وهي المدة التي يجامع القمر فيها الشمس اثني عشرة [٤] مرة ، واحتيج [٥] إلى انسياق هذا الفضل إلى استعمال النقل الذي يطابق إحدى السنين بالأخرى إذا افترقتا [٦] ، ويداني بينهما إذا تفاوتتا [٧].
وما زالت [٨] الأمم السالفة تكبس [٩] زيادات السنين على افتنان من طرقها ومذاهبها ، وفي كتاب الله تعالى شهادة بذلك إذ [١٠] يقول الله عزوجل في قصة أصحاب الكهف : (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً)[١١] ، فكانت هذه الزيادة لهذا [١٢] الفضل في السنين المذكورة على التقريب.
[١] في الأصل : (فهي هناك).
[٢] في الأصل : (يقطع).
[٣] في الأصل : (وأربع).
[٤] في الأصل : (عشر).
[٥] في الأصل : (احتج).
[٦] في الأصل : (افترقنا).
[٧] في الأصل : (وبداني إذا نقاوتا).
[٨] في الأصل : (وما زال).
[٩] في الأصل : (بكيس).
[١٠] في الأصل : (إن يقول).
[١١] الكهف : ٢٥.
[١٢] في الأصل : (يا ذا ..).