كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٠٧ - فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة ع
الْكِفَّتَانِ إِلَّا بِاللِّسَانِ وَ لَا يَقُومُ اللِّسَانُ إِلَّا عَلَى الْكِفَّتَيْنِ أَنْتُمَا الْإِمَامَانِ وَ لِأُمِّكُمَا الشَّفَاعَةُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنْتَ تَوَفَّى الْمُؤْمِنِينَ أُجُورَهُمْ وَ تَقْسِمُ الْجَنَّةَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ شِيعَتِكَ[١].
فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة ع
حيث ذكرت ما أمكن من مناقب فاطمة ع غير مدع الاستقصاء فإن مناقبها تجل عن العد و الإحصاء شرعت في ذكر شيء من فضائل أمها ع ليعلم أن الشرف قد اكتنفها من جميع أقطارها و أن المجد أوصلها إلى غاية يعجز المجارون عن خوض غمارها و مهما ذكره ذاكر فهو على الحقيقة دون مقدارها.
نَقَلْتُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ نِسَائِهَا[٢] خَدِيجَةُ وَ خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ.
وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ[٣].
" وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ ع وَ قَالَ مَرَّةً أَسْلَمَ.
و قد تقدم ذكر تقدم إسلامها ع و أنها سبقت الناس كافة فلا حاجة إلى إعادة ذلك و هو مشهور.
وَ مِنَ الْمُسْنَدِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ آسِيَةُ ابْنَةُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ.
[١] و في نسخة و بين أهلها و هم شيعتك.
[٢] و كأنّ الضمير يرجع الى الأمة، يدل عليه سياق الكلام و قد مر الكلام في نظيره في قوله أشقاها في باب قتل أمير المؤمنين عليه السلام فراجع.
[٣] قال الجزريّ الصخب: الضجة و اضطراب الأصوات للخصام و منه حديث خديجة:
لا صخب فيه و لا نصب- و قال في موضع آخر: النصب: التعب.