كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٩٩ - في محبة الرسول ص إياه و تحريضه على محبته و موالاته و نهيه عن بغضه
خُلُقِي وَ أَنْتَ إِلَيَّ وَ مِنْ شَجَرَتِي وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَخَتَنِي وَ أَبُو وُلْدِي وَ مِنِّي وَ إِلَيَّ وَ أَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ.
وَ قَرِيبٌ مِنْهُ مَا نَقَلْتُهُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ره حِينَ اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَ جَعْفَرٌ وَ زِيدٌ فِي ابْنَةَ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَضَى بِهَا لِخَالَتِهَا قَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي وَ قَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَ مَوْلَانَا.
يُرِيدُ عَبَدْنَا بل أراد ص به حبيبنا و ناصرنا و ذو عهدنا و لا يقال إنه أخونا و عبدنا و إن كان عبدا[١] فتبصر كلامه ص و حسن مقصده و بلاغة لفظه و عذوبة مورده و اقطع بأنه أوتي جواهر الكلم فاختارها و انتقاها و حكم في الفصاحة فتسنم ذراها و افترع[٢] رباها فإنه أضاف عليا إلى نفسه فقال أنت مني و أجرى جعفرا مجراه فقال أشبهت خلقي و خلقي و لما لم يكن زيد رحمه الله من رجال هذا الميدان أولاه من لطفه إحسانا و أدبه بقوله أنت أخونا و مولانا فأضافه إلى نفسه ص و إليهما بنون الجماعة ليعلم أن رتبته لا تبلغ تلك الرتب المنيفة و محله يقصر عن محالهم الشريفة و كيف و من أين يقع المولى موقع الخليفة
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِوَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِبَيَاضٍ إِنِّي افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خَلْقِي فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي.
وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع لَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ.
أقول ربما وقف على هذا الحديث بعض من يميل إلى العناد طبعه و يتسع في الخلاف و النصب ذرعه فيرد عليه منه ما يضيق به [عنه] وسعه فيجزم بخفض مناره عند ما يعييه دفعه [رفعه] و يسارع إلى القدح في راويه و معتقده و ينكر على ناقله بلسانه و قلبه و يده و هو لا يعلم أنه إنما أصيب من
[١] ما بين المعقفتين انما هو في النسخة المطبوعة دون غيرها.
[٢] افترع البكر: ازال بكارتها.