كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٨٣ - فصل في ذكر كراماته و ما جرى على لسانه من إخباره بالمغيبات
|
إلا ليوشع أو له من بعده |
و لردها تأويل أمر معجب[١]. |
|
وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيّاً ع اتَّهَمَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ الغيرار [الْعِيزَارُ] بِرَفْعِ أَخْبَارِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَ جَحَدَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَتَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّكَ مَا فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ وَ بَدَرَ فَحَلَفَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَكَ فَمَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْجُمْعَةُ حَتَّى عَمِيَ وَ أُخْرَجَ يُقَادُ وَ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ بَصَرَهُ.
وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ ص نَشَدَ النَّاسَ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْقَوْمِ لَمْ يَشْهَدْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَنَسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَشْهَدَ وَ قَدْ سَمِعْتَ مَا سَمِعُوا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَبِرْتُ وَ نَسِيتُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَاضْرِبْهُ بِبَيَاضٍ أَوْ بِوَضَحٍ لَا تُوَارِيهِ الْعِمَامَةُ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُمَيْرٍ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا بَيْضَاءَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ نَشَدَ النَّاسَ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيّاً سِتَّةٌ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ كُنْتُ فِيمَنْ سَمِعَ ذَلِكَ فَكَتَمْتُهُ فَذَهَبَ اللَّهُ بِبَصَرِي وَ كَانَ يَتَنَدَّمُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ
[١] قال ابن حجر في الصواعق: ص: ١٢٦ ط مصر و من كراماته الباهرة ان الشمس ردت عليه لما كان رأس النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم في حجره و الوحى ينزل عليه و على لم يصل العصر- و ذكر الحديث إلى أن قال-: قال سبط بن الجوزى: و في الباب حكاية عجيبة حدّثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق انهم شاهدوا ابا منصور المظفر بن اردشير القباوى الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث و نمقه بألفاظه، و ذكر فضائل اهل البيت فغطت سحابة الشمس حتّى ظنّ الناس انها قد غابت فقام على المنبر و أومأ الى الشمس و انشدها:
\sُ لا تغربى يا شمس حتّى ينتهى\z مدحى لآل المصطفى و لنجله\z و أثنى عنانك ان اردت ثنائهم\z أنسيت اذ كان الوقوف لأجله\z ان كان للمولى وقوفك فليكن\z هذا الوقوف لخيله و لرجله\z\E قالوا: فانجاب السحاب عن الشمس و طلعت.