كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٠١ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ النَّاكِثُونَ قَالَ الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يَنْكُثُونَ بِالْبَصْرَةِ قُلْتُ مَنِ الْقَاسِطُونَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قُلْتُ مَنِ الْمَارِقُونَ قَالَ أَصْحَابُ النَّهْرَوَانِ فَقَالَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَرَّجْتِ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكِ وَ اللَّهِ لَا سَبَبْتُ عَلِيّاً أَبَداً.
قلت أبعد الله هذا العبد و أبعد داره و لا قرب منزله و لا أدنى جواره لأنه حين كان مبغضا لأمير المؤمنين ع كان ذا عقيدة ذميمة و طريقة غير مستقيمة فلما عرف الصواب تاب عن سبه و لم يمل إلى صحبته و لا قال أعتقد ما يجب منه حبه و أكون معه و من حزبه و هل يرضى بذلك إلا من غطى الله على عينه و قلبه.
و رضي الله عن أم المؤمنين أم سلمة فلقد أدت الأمانة في مقالها و قدمت هذه الشهادة أمام ارتحالها عن الدنيا و انتقالها و ستجني رحمها الله و رضي عنها ثمرة أعمالها عند مآلها
وَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ص فَذَكَرَتْ عِنْدَهُ ضَعْفَ الْحَالِ فَقَالَ أَ مَا تَدْرِينَ مَا مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ عِنْدِي كَفَانِي أَمْرِي وَ هُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ ضَرَبَ بَيْنَ يَدَيَّ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَتَلَ الْأَبْطَالَ وَ هُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ فَرَّجَ هُمُومِي وَ هُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ رَفَعَ بَابَ خَيْبَرَ وَ هُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ كَانَ لَا يَرْفَعُهُ خَمْسُونَ رَجُلًا قَالَ فَأَشْرَقَ لَوْنُ فَاطِمَةَ وَ لَمْ تَقَرَّ قَدَمَاهَا عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى أَتَتْ عَلِيّاً ع فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ كَيْفَ وَ لَوْ حَدَّثَكِ بِفَضْلِ اللَّهِ كُلِّهِ عَلَيَّ.
وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَوْماً مُقْبِلًا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ يَتْلُو وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً[١] فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَلَّكَنِي الشَّفَاعَةَ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنْ أُمَّتِي وَ حَظَرَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ نَاصَبَكَ أَوْ نَاصَبَ وُلْدَكَ مِنْ بَعْدِكَ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوَّلِ النِّعَمِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا أَوَّلُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ
[١] الإسراء: ٧٩.