كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٩٨ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
وَ عَنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ حُذَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ يَمُوتُ وَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ حُبِّ عَلِيٍّ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ.
وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ أَبِي دَفَعَ النَّبِيُّ ص الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ وَقَفَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَأَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ قَالَ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ قَالَ تُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ قَالَ لَهُ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتَ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتَ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ بَعْدِي وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي وَ قَالَ أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ[١] وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ الْآخِذُ بِسُنَّتِي وَ الذَّابُّ عَنْ مِلَّتِي وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ وَ أَنْتَ مَعِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ وَ أَنْتَ مَعِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ أَنْتَ مَعِي تَدْخُلُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ بِأَنْ أَقُومَ بِفَضْلِكَ فَقُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ بَلَّغْتُهُمْ مَا أَمَرَنِي اللَّهُ بِتَبْلِيغِهِ وَ قَالَ لَهُ اتَّقِ الضَّغَائِنَ الَّتِي لَكَ فِي صُدُورِ مَنْ لَا يُظْهِرُهَا إِلَّا بَعْدَ مَوْتِي أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ ص فَقِيلَ مِمَّ تَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ ع أَنَّهُمْ يَظْلِمُونَهُ وَ يَمْنَعُونَهُ حَقَّهُ وَ يُقَاتِلُونَهُ وَ يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ وَ يَظْلِمُونَهُمْ بَعْدَهُ وَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَلِكَ يَزُولُ إِذَا قَامَ قَائِمُهَا وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُمْ وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى مَحَبَّتِهِمْ وَ كَانَ الشَّانِئُ لَهُمْ قَلِيلًا وَ الْكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلًا وَ كَثُرَ الْمَادِحُ لَهُمْ وَ ذَلِكَ حِينَ تَغَيَّرَ الْبِلَادُ وَ ضَعُفَ الْعِبَادُ وَ الْإِيَاسُ مِنَ الْفَرَجِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الْقَائِمُ فِيهِمْ قَالَ النَّبِيُّ ص اسْمُهُ كَاسْمِي وَ اسْمُ أَبِيهِ كَاسِمِ أَبِي هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنَتِي
[١] البراءة: ٣.