كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١١٤ - في فضل مناقبه و ما أعده الله تعالى لمحبيه و ذكر غزارة علمه و كونه أقضى الأصحاب
الْبَيْهَقِيُّ لَمْ أَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وَ قَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُصَنَّفِ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي تَقْوَاهُ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ[١] وَ إِلَى مُوسَى فِي هَيْبَتِهِ وَ إِلَى عِيسَى فِي عِبَادَتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
فقد ثبت لعلي ع ما ثبت لهم ع من هذه الصفات المحمودة و اجتمع فيه ما تفرق في غيره
|
تركت فيك المنى مفرقة |
و أنت منها بمجمع الطرق |
|
وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ تَبْعَثُنِي وَ أَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَ لَا أَدْرِي[٢] مَا الْقَضَاءُ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ قَالَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ مَا شَكَكْتُ بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ وَ سَاقَهُ فِي صَحِيحِهِ.
وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: قَالَ عَلِيٌّ ع بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ وَ أَنَا حَدَثُ السِّنِ[٣] قَالَ قُلْتُ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ أَحْدَاثٌ وَ لَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي لِسَانَكَ وَ يُثَبِّتُ قَلْبَكَ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ.
وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ قُلْ رَبِّي اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ فَقُلْتُهَا وَ زِدْتُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ فَقَالَ لِيَهْنِئْكَ الْعِلْمَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَقَدْ شَرِبْتَ الْعِلْمَ شُرْباً وَ نَهِلْتَهُ نَهَلًا.
و هو الشرب الأول و قد ذكرته قبل
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ وَ وَارِثٌ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَصِيِّي وَ وَارِثِي.
وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَنَسُ اسْكُبْ لِي وَضُوءاً[٤] ثُمَ
[١] و في بعض النسخ« فتواه» بدل« تقواه» و« حكمه» مكان« حلمه».
[٢] و في نسخة« و ما أدرى».
[٣] و في نسخة حديث الحسن.
[٤] سكب الماء: صبه.