كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٠ - فصل في ذكر ما ورد فيما قدمناه من الآثار
فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي- كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي أَلَا وَ إِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضٌ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَ صَنْعَاءَ[١] فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ سَائِلُكُمْ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي فِي كِتَابِهِ وَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَامَ فِي الرَّابِعَةِ وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ.
أقول لو تدبر متدبر هذا الكلام و مقاصده و أطرح الهواء جانبا و قدم الإنصاف أمامه لاتضح له أن هذا نص جلي على علي بالإمامة و إقامة للحجة على من نابذه و نازعه الأمر و كم له ص من الحجج الدالة و البراهين الظاهرة أذكر ما يتفق منها عند ذكر ترجمته فأما هنا فقصدي مصروف إلى إيراد ما جاء في الآل و الأهل و العترة على سبيل الإجمال و قال في ذلك الكميت شعر
|
و يوم الدوح يوم غدير خم[٢] |
أبان له الولاية لو أطيعا |
|
|
و لكن الرجال تبايعوها |
فلم أر مثلها خطرا أضيعا |
|
|
فلم أبلغ بهم لعنا و لكن |
أساء بذاك أولهم صنيعا |
|
|
فصار لذاك أقربهم لعدل |
إلى جور و أحفظهم مضيعا |
|
|
أضاعوا أمر قائدهم فضلوا |
و أقومهم لدى الحدثان ريعا[٣] |
|
|
تناسوا حقه و بغوا عليه |
بلا ترة و كان لهم قريعا[٤] |
|
[١] أي من حيث السعة.
[٢] و في بعض النسخ« دوح غدير خم».
[٣] الريع: الطريق. المكان المرتفع.
[٤] ترة- كعدة-: الانتقام و الظلم. و القريع: السيّد يقال فلان قريع دهره أي المختار من أهل عصره. و هو قريع الكتيبة اي رئيسها.