كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٢٨ - في فضل مناقبه و ما أعده الله تعالى لمحبيه و ذكر غزارة علمه و كونه أقضى الأصحاب
و أما المارقون فهم الخارجون عن متابعة الحق المصرون على مخالفة الإمام المصرحون بخلعه و متى فعلوا ذلك تعين قتالهم كما فعل ع بأهل حروراء و النهروان و هم الخوارج.
ذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ فِي مُسْنَدِهِ الْمُسَمَّى بِالسُّنَنِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَ فُرْقَةٌ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَ يُسِيئُونَ الْفِعْلَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ[١] هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَ قَتَلُوهُ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ لَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ.
وَ نَقَلَ مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ فِي صَحِيحِهِ وَ وَافَقَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدِهِمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ ع فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قُرْآنُكُمْ إِلَى قُرْآنِهِمْ
[١] قال الجزريّ: فى حديث الخوارج: يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية اى يجوزونه و يخرقونه و يتعدونه كما يخرق السهم المرمى به و يخرج منه و قد تكرر في الحديث، و منه حديث على: امرت بقتال المارقين يعنى الخوارج.