كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٩٤ - في ذكر أنه أقرب الناس إلى رسول الله ص و أنه مولى من كان مولاه
مِنْ مُوسَى ع إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي.
قَالَ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ وَلِيِّي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي.
قَالَ: وَ سُدَّ أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ غَيْرُ بَابِ عَلِيٍّ قَالَ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُباً وَ هُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ.
قَالَ: وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ مَوْلَاهُ عَلِيٌّ.
و ذكر أنه كان بدريا.
قلت و هي فضيلة شاركه فيها غيره ممن شهد بدرا و الباقيات تفرد بهن ع و قد أوردنا هذا الحديث فيما تقدم من مسند أحمد أيضا و تبعناه في إيراده مرتين لاختلاف رواته و الحديث إذا أورده جماعة كان الوثوق به أشد و الاعتماد على صحته أقوى.
وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ص وَ هُوَ مَرِيضٌ فَإِذَا رَأْسُهُ فِي حَجْرِ رَجُلٍ أَحْسَنِ مَا رَأَيْتَ مِنَ الْخَلْقِ وَ النَّبِيُّ ص نَائِمٌ فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَيْهِ قَالَ الرَّجُلُ ادْنُ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا فَقَامَ الرَّجُلُ وَ جَلَسْتُ مَكَانَهُ وَ وَضَعْتُ رَأْسَ النَّبِيِّ ص فِي حَجْرِي كَمَا كَانَ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ فَمَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص اسْتَيْقَظَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ رَأْسِي فِي حَجْرِهِ فَقُلْتُ لَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْكَ دَعَانِي ثُمَّ قَالَ ادْنُ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي ثُمَّ قَالَ فَجَلَسْتُ مَكَانَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص فَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ لَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ص ذَاكَ جَبْرَئِيلُ ع كَانَ يُحَدِّثُنِي حَتَّى خَفَّ عَلَيَّ وَجَعِي[١] وَ نِمْتُ وَ رَأْسِي فِي حَجْرِهِ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي أَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُدْعَى بِي قَالَ فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فِي ظِلِّهِ فَأُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ أَلَا وَ إِنِّي أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ أَنَّ أُمَّتِي أَوَّلُ الْأُمَمِ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى لِقَرَابَتِكَ مِنِّي وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدِي وَ يُدْفَعُ إِلَيْكَ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَتَسِيرُ بِهِ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ آدَمُ وَ جَمِيعُ الْخَلْقِ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِ
[١] و في نسخة« خف عنى».