كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٨٨ - في ذكر أنه أقرب الناس إلى رسول الله ص و أنه مولى من كان مولاه
إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَنَاجَاهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَاحِكاً فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ يَرْعَى ذَوْداً لَهُ[١] وَ هُوَ نَائِمٌ قَدْ أَبْدَى بَعْضُ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِي.
وَ مِنْهُ عَنْ فَخْرِ خُوَارِزْمَ أَبِي الْقَاسِمِ مَحْمُودِ بْنِ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيِّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالا لَهُ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ فَقَالَ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَالَ اثْنَتَانِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اثْنَتَانِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلْتَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ عُمَرُ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ.
وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص لَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ وُضِعْنَ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّ فِي مِيزَانٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ.
وَ مِنْهُ قَالَ: رَأَى أَبُو طَالِبٍ النَّبِيَّ ص يَتْفُلُ فِي فِي عَلِيٍّ فَقَالَ مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ إِيمَانٌ وَ حِكْمَةٌ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِعَلِيٍّ يَا بُنَيَّ انْصُرِ ابْنَ عَمِّكَ وَ آزِرْهُ.
في ذكر أنه أقرب الناس إلى رسول الله ص و أنه مولى من كان مولاه
أما
قَوْلُهُ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
وَ قَوْلُهُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.
فقد أوردت ذلك في عدة مواضع و هو من من الأحاديث المشهورة التي لم ينفرد أحد بإيرادها دون أحد بل أوردها أصحاب الصحاح جميعهم و تداولوا حتى تنزلت منزلة التواتر الذي لا يتداخله ريب و لا يتطرق عليه لبس.
وَ نَقَلْتُ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَ قَدْ أَوْرَدَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ
[١] الذود: ثلاثة أبعرة الى التسعة و قيل الى العشرة و فيل غير ذلك، و لا يكون الا من الاناث، و هو واحد و جمع كالفلك.