كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٠ - ذكر أسمائه
و من أسمائه ص المتوكل و هو الذي يكل أموره إلى الله فإذا أمره الله بشيء نهض به غير هيوب و لا ضرع[١] و اشتقاقه من قولنا رجل وكل أي ضعيف-
وَ كَانَ ص إِذَا دَهِمَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ مُلِمَّةٌ رَاجِعاً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرَ مُتَوَكِّلٍ عَلَى حَوْلِ نَفْسِهِ وَ قُوتِهَا صَابِراً عَلَى الضَّنْكِ وَ الشِّدَّةِ غَيْرَ مُسْتَرِيحٍ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَذَّاتِهَا لَا يَسْحَبُ إِلَيْهَا ذَيْلًا وَ هُوَ الْقَائِلُ مَا لِي وَ لِلدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلِي وَ مَثَلِ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ أَدْرَكَهُ الْمَقِيلُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ فَقَالَ[٢] فِي ظِلِّهَا سَاعَةً وَ مَضَى.
وَ قَالَ ع إِذَا أَصْبَحْتَ آمِناً فِي سَرْبِكَ مُعَافًى فِي بَدَنِكَ[٣] عِنْدَكَ قُوتُ يَوْمِكَ فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ.
وَ قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ أَ لَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَحْبِسِي شَيْئاً لِغَدٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ.
و من أسمائه ع القثم[٤] و له معنيان أحدهما من القثم و هو الإعطاء لأنه كان أجود بالخير من الريح الهابة يعطي فلا يبخل و يمنح فلا يمنع
وَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ الَّذِي سَأَلَهُ أَنَّ مُحَمَّداً يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَقْرَ.
-
وَ رُوِيَ أَنَّهُ أَعْطَى فِي يَوْمِ هَوَازِنَ مِنَ الْعَطَايَا مَا قُوِّمَ خَمْسُمِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ.
و غير ذلك مما لا يحصى و الوجه الآخر أنه من القثم و هو الجمع يقال للرجل الجموع للخير قثوم و قثم كذا حدث به الخليل فإن كان هذا الاسم من هذا فلم تبق منقبة رفيعة و لا خلة جليلة و لا فضيلة نبيلة إلا و كان لها جامعا قال ابن فارس و الأول أصح و أقرب. و من أسمائه ص الفاتح لفتحه أبواب الإيمان المنسدة و إنارته الظلم المسودة قال الله تعالى في قصة من قال
[١] الهيوب: الخائف. و الضرع ككتف: الضعيف.
[٢] أي نام في منتصف النهار.
[٣] قال الجزريّ: فى الحديث من أصبح آمنا في سر به معافى بدنه، يقال فلان آمن في سربه بالكسر اي في نفسه و فلان واسع السرب اي رخى البال و يروى بالفتح و هو المسلك و الطريق.
[٤] بضم القاف و فتح الثاء المثلثة.