كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤١٨ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ مَا مِثْلِي يُوَلِّي أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ فَذَاكَ شَيْءٌ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ فَإِنْ كَانَ خَطَأً وَجَبَ عَلَيْكُمْ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ صَوَاباً وَجَبَ عَلَيْكُمُ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ قَالَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ مَا قَالَ فِيهِ جَدُّكَ الْعَبَّاسُ وَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَ مَا قَالا فِيهِ قَالَ أَمَّا الْعَبَّاسُ فَمَاتَ وَ هُوَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ شَاهَدَ كُبَرَاءَ الصَّحَابَةِ وَ الْمُهَاجِرِينَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي الْحَوَادِثِ وَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَضَارَبَ مَعَهُ بِسَيْفَيْنِ وَ شَهِدَ حُرُوبَهُ وَ كَانَ فِيهَا رَأْساً مُتَّبَعاً وَ قَائِداً مُطَاعاً فَلَوْ كَانَتْ إِمَامَتُهُ جَوْراً كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَقْعُدُ عَنْهُ أَبُوكَ لِعِلْمِهِ بِدِينِ اللَّهِ وَ فِقْهِهِ فِي أَحْكَامِ اللَّهِ فَسَكَتَ الْمَهْدِيُّ وَ خَرَجَ شَرِيكٌ فَمَا كَانَ بَيْنَ عَزْلِهِ وَ بَيْنَ هَذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا جُمْعَةٍ أَوْ نَحْوِهَا.
وَ عَنِ الزُّبَيْرِ عَنْ رِجَالِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعُ خِصَالٍ فِي مُعَاوِيَةَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةٌ لَكَانَتْ مُوبِقَةً ابْتِزَاؤُهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسُّفَهَاءِ حَتَّى ابْتَزَّهَا أَمْرَهَا بِغَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْهُمْ وَ فِيهِمْ بَقَايَا الصَّحَابَةِ وَ ذَوُو الْفَضِيلَةِ وَ اسْتِخْلَافُهُ ابْنَهُ يَزِيدَ مِنْ بَعْدِهِ سَكِيراً خَمِيراً يَلْبَسُ الْحَرِيرَ وَ يَضْرِبُ بِالطَّنَابِيرِ وَ ادِّعَاؤُهُ زِيَاداً وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَ قَتْلُهُ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَ أَصْحَابَهُ فَيَا وَيْلَهُ مِنْ حُجْرٍ وَ أَصْحَابِ حُجْرٍ.
قلت هذا الخبر و إن لم يكن من غرض هذا الكتاب لكن ساق إليه ما بينهما من أمر ما و ابتزاؤه توثبه و بزه يبز بزا سلبه و ابتزها سلبها و العهر و العهر الزنا و عهر فهو عاهر و الاسم العهر بالكسر.
و على هذا
حَدَّثَ الزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ قَالَ مِطْرَفُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَفَدْتُ مَعَ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ أَبِي يَأْتِيهِ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَيَّ فَيَذْكُرُ مُعَاوِيَةَ وَ يَذْكُرُ عَقْلَهُ وَ يُعْجِبُ بِمَا يَرَى مِنْهُ إِذْ جَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمْسَكَ عَنِ الْعَشَاءِ وَ رَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَانْتَظَرْتُهُ سَاعَةً وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لِشَيْءٍ قَدْ حَدَثَ فِينَا وَ فِي عِلْمِنَا فَقُلْتُ مَا لِي أَرَاكَ مُغْتَمّاً مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ أَخْبَثِ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ قَدْ خَلَوْتُ بِهِ إِنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ سِنّاً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَوْ