كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٦٠ - في ذكر تزويجه ع فاطمة سيدة نساء العالمين ع
مَا أَحْسَنَ زَوْجَتَكَ وَ أَجْمَلَهَا أَبْشِرْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَدْ زَوَّجْتُكَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ عَلِيٌّ ع فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ دَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ يَا أَخِي مَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ كَفَرَحِي بَتَزْوِيجِكَ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص يَا أَخِي فَمَا بَالُكَ لَا تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَدْخُلُهَا عَلَيْكَ فَنَقَرُّ عَيْناً بِاجْتِمَاعِ شَمْلِكُمَا قَالَ عَلِيٌّ ع وَ اللَّهِ يَا أَخِي إِنِّي لَأُحِبُّ ذَلِكَ وَ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ مَسْأَلَتِهِ إِلَّا الْحَيَاءُ مِنْهُ ع فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا قُمْتَ مَعِي فَقُمْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ فَلَقِينَا فِي طَرِيقِنَا أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ لَا تَفْعَلْ وَ دَعْنَا نَحْنُ نُكَلِّمْهُ فَإِنَّ كَلَامَ النِّسَاءِ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَحْسَنُ وَ أَوْقَعُ بِقُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ انْثَنَتْ رَاجِعَةً فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَعْلَمَتْهَا بِذَلِكَ وَ أَعْلَمَتْ نِسَاءَ النَّبِيِّ ص فَاجْتَمَعْنَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَأَحْدَقْنَ بِهِ وَ قُلْنَ فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اجْتَمَعْنَا لِأَمْرٍ لَوْ أَنَّ خَدِيجَةَ فِي الْأَحْيَاءِ لَقَرَّتْ بِذَلِكَ عَيْنُهَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا ذَكَرْنَا خَدِيجَةَ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ خَدِيجَةُ وَ أَيْنَ مِثْلُ خَدِيجَةَ صَدَّقَتْنِي حِينَ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَ آزَرَتْنِي عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ أَعَانَتْنِي عَلَيْهِ بِمَالِهَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبِ الزُّمُرُّدِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقُلْنَا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّكَ لَمْ تَذْكُرْ مِنْ خَدِيجَةَ أَمْراً إِلَّا وَ قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ مَضَتْ إِلَى رَبِّهَا فَهَنَّأَهَا اللَّهُ بِذَلِكَ وَ جَمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهَا فِي دَرَجَاتِ جَنَّتِهِ وَ رِضْوَانِهِ وَ رَحْمَتِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَذَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ ابْنُ عَمِّكَ فِي النَّسَبِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يُحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ زَوْجَتَهُ فَاطِمَةَ ع وَ تَجْمَعَ بِهَا شَمْلَهُ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَمَا بَالُ عَلِيٍّ لَا يَسْأَلُنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ يَمْنَعُهُ الْحَيَاءُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص انْطَلِقِي إِلَى عَلِيٍّ فَأْتِينِي بِهِ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا عَلِيٌّ يَنْتَظِرُنِي لِيَسْأَلَنِي عَنْ جَوَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَا وَرَاءَكَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قُلْتُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ