كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٨٦ - في ذكر رسوخ الإيمان في قلبه عليه أفضل الصلاة و السلام
فَأَصْبَحْتُ وَ أَنَا فَزِعَةٌ فَأَخْبَرْتُ وَالِدِي ص فَسَجَدَ سَجْدَةً طَوِيلَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ أَبْشِرِي بِطِيبِ النَّسْلِ فَإِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ بَعْلَكِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ وَ أَمَرَ الْأَرْضَ أَنْ تُحَدِّثَهُ بِأَخْبَارِهَا وَ مَا يَجْرِي عَلَى وَجْهِهَا مِنْ شَرْقِ الْأَرْضِ إِلَى غَرْبِهَا.
وَ قَالَ بَعْضُ أَرْبَابِ الطَّرِيقَةِ إِنَّ عَلِيّاً ع إِنَّمَا قَالَ: لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً.
في أول أمره و ابتداء حاله و أما في آخر أمره فإن الغطاء كشف له و الحجاب رفع دونه.
و على الجملة أي مناقبه أردت وصفها و أي مآثره ابتغيت وصفها وجدتها بحر لا يدرك ساحله و لا يطمع في المفاخرة مساجله فاقتصرت على هذا القدر اقتداء بمن اقتصر و كففت عن عزب القلم و ما به من قصور و لا قصر و ذللت على ما لم أذكره بما ذكرته و قد يستدل على الشجرة بالواحدة من الثمر[١]
في ذكر رسوخ الإيمان في قلبه عليه أفضل الصلاة و السلام
نَقَلْتُ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَرِقَّاؤُنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا فَغَضِبَ النَّبِيُّ ص حَتَّى رُئِيَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمُ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا فَقِيلَ عُمَرُ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ الَّذِي فِي الْحُجْرَةِ قَالَ فَاسْتَفْظَعَ النَّاسُ[٢] ذَلِكَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ
[١] و قد أفرد الفاضل المتتبع الشيخ ذبيح اللّه المحلاتى دامت بركاته العالية رسالة فارسية و سماه؛« اخبار غيبية» و جمع فيها جل ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام من الاخبار بالملاحم و الفتن و الغيوب و طبع مرة بطهران.
[٢] استفظع الامر: وجده فظيعا.