كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٤٧ - في بيان أنه مع الحق و الحق معه و أنه مع القرآن و القرآن معه
الْبَصْرَةِ قُلْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَالَ فَبَاعَ أَرْضَهُ بِخَيْبَرَ وَ دَارَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يَقْوَى بِهَا هُوَ وَ وُلْدُهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ بِجَمِيعِ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ كَانَ مَعَهُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ ع فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ الْحَسَنِ وَ لَا أَرْضَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ لَا دَاراً فَأَقْطَعَهُ الْحَسَنُ ع أَرْضاً بِيَنْبُعَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ ع وَ أَعْطَاهُ دَاراً.
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ وَ لَكِنْ مَالَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا وَ لَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لَهُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ بَعْدِي مَعَكَ.
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِ[١] عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ.
وَ مِنْهُ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا عُقِرَ جَمَلُهَا وَ دَخَلَتْ دَاراً بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهَا أَخُوهَا مُحَمَّدٌ أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ أَ تَذْكُرِينَ يَوْمَ حَدَّثْتِنِي عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ الْحَقُّ لَنْ يَزَالَ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ لَنْ يَخْتَلِفَا وَ لَنْ يَفْتَرِقَا فَقَالَتْ نَعَمْ.
" وَ مِنْهُ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ أَصْحَابِ النَّهْرَوَانِ عَنْ ذِي الثَّدْيَةِ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ يَا مَسْرُوقُ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْتِيَنِي بِأُنَاسٍ مِمَّنْ شَهِدُوا فَأَتَيْتُهَا مِنْ كُلِّ سَبْعٍ بِرَجُلٍ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْهُ وَ شَهِدُوهُ فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً إِنَّهُ كَانَ عَلَى الْحَقِّ وَ لَكِنَّنِي كُنْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَحْمَاءِ[٢].
وَ مِنْهُ لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ أَتَاهُ عَلِيٌّ ع وَ بِهِ رَمَقٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ لِمَا بِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا زَيْدُ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ إِلَّا خَفِيفَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ قَالَ فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ فَقَالَ وَ أَنْتَ فَرَحِمَكَ اللَّهُ فَوَ اللَّهِ مَا
[١] و في بعض النسخ« التميمى» و الظاهر ما اخترناه و هو يحيى بن سعيد بن حيان المتوفّى سنة ١٤٥ و هو من الثقات عند العامّة.
[٢] الاحماء: اقارب الزوج و سيأتي الحديث بلفظ آخر و فيه« و ما كان بينى و بينه الا ما يكون بين المرأة و أحمائها».