كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١١٠ - في محبة الرسول ص إياه و تحريضه على محبته و موالاته و نهيه عن بغضه
فَامْتَنَعَ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ قَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثٌ قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَنْ أَسُبَّهُ لَئِنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَهُ وَ قَدْ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلَّفْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ[١] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي هَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَ غَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ.
قال محمد بن يوسف الكنجي نعوذ بالله من الحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة[٢] و أورد صاحب كفاية الطالب بعد هذا الحديث هذا الذي أذكر و هو
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا[٣] ثُمَّ قَرَأَ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ[٤] أَلَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ع أَلَا وَ إِنَّ [أُ] نَاساً مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَصْحَابِي [أَصْحَابِي] قَالَ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُذْ فَارَقْتَهُمْ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ع وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
[١] آل عمران: ٦١.
[٢] و اصلهما من كور العمامة و حورها، و هما ادارتها و نقضها لان الادارة فيها زيادة و في النقض نقص و قيل غير ذلك.
[٣] الغرلة: القلفة، و الاغرل: الاقلف و هي أحد الحروف التي جاءت حذف اللام فيها بعد الراء( ه م).
[٤] الأنبياء: ١٠٤.