كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤١٥ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
فِي النَّاسِ فَشَهِدَ جَنَازَتَهُ وَ اللَّهِ الْمُوَافِقُ وَ الْمُفَارِقُ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ابْنِ أَخِي أَبِي ذَرٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ وَ كَانَ صَفْوُهُ وَ انْقِطَاعُهُ إِلَى عَلِيٍّ وَ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ[١] قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَقْوَاماً مَا أَبْلُغُ أَعْمَالَهُمْ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ قُلْتُ فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ قَالَ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ رِجَالٌ مِنْهُمْ فَإِنَّا نُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَمْ يَذْكُرُوا أَهْلَ بَيْتِهِ فَغَضِبَ ص وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَا يَغْدُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ أَحِبُّونِي بِحُبِّ رَبِّي وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ صَائِماً وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرَ مُحِبٍّ لِأَهْلِ بَيْتِي لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَنْ أَهْلُ بَيْتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ هَؤُلَاءِ قَالَ مَنْ أَجَابَ مِنْهُمْ دَعْوَتِي وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي وَ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنِّي وَ مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي فَقَالُوا نَحْنُ نُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَقَالَ بَخْ بَخْ فَأَنْتُمْ إِذًا مِنْهُمْ أَنْتُمْ إِذًا مِنْهُمْ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ.
و الصافن من الخيل القائم على ثلاث قوائم و قد أقام الرابع على طرف الحافر يقال صفن يصفن صفونا و الصافن الذي يصف قدميه و
فِي الْحَدِيثِ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قُمْنَا خَلْفَهُ صُفُوفاً.
وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً بِالرَّحْبَةِ[٢] وَ النَّاسُ حَوْلَهُ مُجْتَمِعُونَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْزَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ أَبُوكَ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ فَقَالَ مَهْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ[٣] وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً ص بِالْحَقِّ لَوْ شَفَعَ أَبِي فِي كُلِّ مُذْنِبٍ عَلَى
[١] يقال: صغوه معك و صغوه و صغاه اى ميله( ه. م).
[٢] محلة بالكوفة.
[٣] فض اللّه فاه: نثر اسنانه.