كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤١ - تفسير معنى قولهم آل الرسول و أهل البيت و العترة
إليه كما قيل للكعبة بيت الله و لرجب شهر الله و جمع الأهل في السلامة أهلون و أهلين في المذكر و المؤنث أهلات فيكون جمعا لأهلة و لأهل قال الشاعر[١] شعر
|
و هم أهلات حول قيس بن عاصم |
إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا |
|
و الكوثر الكثير العطاء و هو فوعل من الكثرة فإن قيل ما الفرق بين الآل و الأهل قلت هما سؤالان الهمزة في آل مبدلة من الهاء في أهل ثم لينت كما قيل هياك و إياك و هيهات و أيهات و دليل ذلك إجماع النحويين على أن تصغير آل أهيل برده إلى أصله لا خلاف فيه إلا أن الكسائي أجاز أويلا و أهيلا تارة على اللفظ و تارة على الأصل كما قيل في جمع قيل و هو الملك أقيال على لفظ قيل و أقوال على الأصل و قال آخرون الاختيار أن تقول في الجماد و الأسماء المجهولة أهل و في الحيوان و الأسماء المعروفة آل يقال أهل بغداد و آل القوم و آل محمد و الآل السراب الذي تراه في الصحراء و عند الهاجرة كأنه قال الشاعر يهجو بخيلا شعر
|
إني لأعلم أن خبزك دونه |
نكد البخيل و دونه الأقفال |
|
|
و إذا انتجعت لحاجة لم يقضها |
و إذا وعدت فإن وعدك آل[٢] |
|
و قد فرقوا بين الآل و السراب فقالوا السراب قبل الظهر و الآل بعده و الآل أعواد الخيمة و الآل اسم جبل بعينه و الآل الشخص تقول رأيت آل زيد و شخصه و سواده بمعنى رأيت شخصه و الآل الإنسان نفسه يقال جاءني آل أحمد أي جاءني أحمد و رأيت آل الرجال أي الرجال و هذا حرف غريب نادر ذكره الفضل بن سلمة في ضياء
[١] و هو المخبل السعدى.
[٢] النكد- بضم النون و فتحها-: قلة العطاء. و انتجع فلاما: اتاه طالبا معروفه.