كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٨٥ - خطبة الزهرا ع
بِأَكْظَامِهِمْ[١] دَاعِياً إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ يَجُذُّ الْأَصْنَامَ وَ يَنْكُتُ الْهَامَ[٢] حَتَّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ وَ حَتَّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ وَ أَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ[٣] وَ نَطَقَ زَعِيمُ الدِّينِ وَ خَرِسَتْ شَقَاشِقُ الشَّيَاطِينِ وَ فُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مَعَ النَّفْرِ الْبِيضِ الْخِمَاصِ[٤] الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها مَذْقَةَ الشَّارِبِ وَ نَهْزَةَ الطَّامِعِ وَ قَبْسَةَ الْعَجْلَانِ وَ موطاة [و موطأة و مَوْطِئَ] الْأَقْدَامِ[٥] تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ وَ تَقْتَاتُونَ الْقِدَّ أَذِلَّةً خَاشِعِينَ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِكُمْ[٦] فَأَنْقَذَكُمُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ
[١] الثبج: ما بين الكاهل الى الظهر. يقال أخذ بكظمه اي بمخرج نفسه و الجمع اكظام. ه. م.
[٢] جذذت الشيء: كسرته و قطعته و الجذاذ: ما كسر منه و الضم أفصح. و النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثر فيها، و يقال: طعنه فنكته اي القاه على رأسه فانتكت هو( ه. م) و الهام: رأس كل شيء. و في بعض النسخ« و يفلق الهام».
[٣] قولها( ع) حتى تفرى اه اي انشق حتّى ظهر ضوء الصباح. و أسفر الصبح: أضاء.
[٤] في البحار: الشقشقة: شىء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج و إذا قالوا للخطيب ذو شقشقة فانما يشبه بالفحل و اسناد الخرس الى الشقاشق مجازى. و فاه بالكلام لفظ به، و فيه تعريض بانه لم يكن ايمانهم عن قلوبهم و البيض جمع أبيض و هو من الناس خلاف الأسود و الخماص- بالكسر- جمع خميص و الخماصة تطلق على دقة البطن خلقة و على خلوه من الطعام.
[٥] مذقة الشارب: اشارة الى تصغير أمرهم و النهزة: الفرصة تريد أن كل طامع كان قادرا عليكم و كنتم عنده فرصة ينتهزها اي يغتنمها و كل هذه الكلمات تشير بها الى ذلهم قبل أن أعزهم اللّه بالإسلام. ه. م.
[٦] الطرق و الطروق: ماء السماء الذي تبول فيه الا بل و تبعر و قال إبراهيم:
الوضوء من الطرق أحبّ الى من التيمم حكاه الجوهريّ و يقتاتون القد: من القوت( ه. م) و القد بالكسر-: اناء من جلد غير مدبوغ.