كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٨٠ - ما جاء في إسلامه و سبقه و سنه يومئذ
سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ تُرْفَعْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍ وَ قَدْ أَوْرَدَهُ النَّطَنْزِيُّ صَاحِبُ الْخَصَائِصِ وَ قَالَ: إِلَّا مِنْهُ وَ مِنِّي.
وَ نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ الْيَوَاقِيتِ لِأَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ عَنْ لَيْلَى الْغِفَارِيَّةِ قَالَتْ كُنْتُ امْرَأَةً أَخْرُجُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أُدَاوِي الْجَرْحَى فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ أَقْبَلْتُ مَعَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ عَشِيَّةً فَقُلْتُ حَدِّثِينِي هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي هَذَا الرَّجُلِ شَيْئاً قَالَتْ نَعَمْ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ وَ عَائِشَةَ عَلَى فِرَاشٍ وَ عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَالَتْ فَأَقْعَى عَلِيٌّ كَجِلْسَةِ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا أَوَّلُ النَّاسِ إِيمَاناً وَ أَوَّلُ النَّاسِ لِقَاءً لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ آخِرُ النَّاسِ بِي عَهْداً عِنْدَ الْمَوْتِ.
وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَظَرَ عَلِيٌّ يَوْماً فِي وُجُوهِ النَّاسِ فَقَالَ إِنِّي لَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَزِيرُهُ وَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ ص ثُمَّ دَخَلْتُمْ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدِي رِسْلًا رِسْلًا (الرِّسْلُ اللِّينُ وَ السُّكُونُ يُقَالُ تَكَلَّمْ عَلَى رِسْلِكَ أَيْ هِينَتِكَ وَ الرَّسَلُ الْجَمَاعَةُ وَ الرَّسْلُ مِثْلُهُ وَ أَصْلُهُ بِالتَّحْرِيكِ) وَ إِنِّي لَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَخُوهُ وَ شَرِيكُهُ فِي نَسَبِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ وَ زَوْجُ سَيِّدَةِ وُلْدِهِ وَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ[١] وَ لَقَدْ عَرَفْتُمْ إِذَا مَا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَخْرَجاً قَطُّ إِلَّا رَجَعْنَا وَ أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَيْهِ وَ أَوْثَقُكُمْ فِي نَفْسِهِ وَ أَشَدُّكُمْ نِكَايَةً وَ أَثَراً فِي الْعَدُوِّ[٢] وَ لَقَدْ رَأَيْتُمْ بَعْثَتَهُ إِيَّايَ بِبَرَاءَةَ وَ وَقْفَتَهُ لِي يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قِيَامَهُ إِيَّايَ مَعَهُ وَ رَفْعَهُ بِيَدِي وَ لَقَدْ آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَا اخْتَارَ أَحَداً لِنَفْسِهِ غَيْرِي وَ لَقَدْ قَالَ لِي أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَقَدْ أَخْرَجَ النَّاسَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ تَرَكَنِي وَ لَقَدْ قَالَ لِي أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.
" وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لِعَلِيٍّ أَرْبَعُ خِصَالٍ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ
[١] و في بعض النسخ« سيدة نساء أهل الجنة».
[٢] تقول: نكيت في العدو نكاية إذا قلت فيهم و جرحت( ه م).