كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٩٥ - في محبة الرسول ص إياه و تحريضه على محبته و موالاته و نهيه عن بغضه
اللَّهُ وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّكَ وَ مُعَادِي مَنْ عَادَاكَ وَ مُسَالِمُ مَنْ سَالَمَكَ.
وَ مِنْهُ قَالَتْ عَائِشَةُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ فَاطِمَةُ فَقُلْتُ وَ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ زَوْجُهَا.
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ص الصُّبْحَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَمِّي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَخِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا طَبَقٌ مِنْ نَبَقٍ[١] فَأَكَلَا سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ النَّبِقُ عِنَباً فَأَكَلَا سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ الْعِنَبُ رُطَباً فَأَكَلَا سَاعَةً فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا وَ قُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتُمَا أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتُمَا أَفْضَلَ قَالا فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ سَقْيَ الْمَاءِ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَدْ أَوْرَدَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ.
وَ نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ الَّذِي خَرَّجَهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ بْنِ أَبِي بَكْرٍ اللَّفْتُوَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا بَنِي هَاشِمٍ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ ثَلَاثاً يَهْدِي ضَالَّكُمْ وَ يُعَلِّمُ جَاهِلَكُمْ وَ يُثْبِتُ قَائِلَكُمْ[٢] وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُوَدَاءَ رُحَمَاءَ نُجَبَاءَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ[٣] بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ فَصَلَّى وَ صَامَ ثُمَّ مَاتَ وَ هُوَ مُبْغِضُ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص دَخَلَ النَّارَ.
وَ مِنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ ع أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ[٤].
وَ مِنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ص عَلَى بَيْتٍ فِيهِ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ[٥].
[١] النبق- بفتح النون و كسر الباء و قد تسكن- ثمرة السدر أشبه شيء بها العناب قبل ان تشتد حمرته.
[٢] و في بعض النسخ« قائمكم».
[٣] النجباء جمع نجيب و هو الكريم. صفن: قام( ه م).
[٤] و في بعض النسخ: سلم لمن سالمتم و حرب لمن حاربتم.
[٥] و في بعض النسخ:. حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم.