كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٣٥ - في ذكر قتله و مدة خلافته و ذكر عدد أولاده ص
الْجُمُعَةِ الْحَادِيَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَاتَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ دُفِنَ بِالْكُوفَةِ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ إِنِّي لَشَاهِدٌ لِعَلِيٍّ وَ قَدْ أَتَاهُ الْمُرَادِيُّ يَسْتَحْمِلُهُ فَحَمَلَهُ ثُمَّ قَالَ
|
عَذِيرِي مِنْ خَلِيلِي مِنْ مُرَادٍ[١] |
أُرِيدُ حَبَاءَهُ وَ يُرِيدُ قَتْلِي. |
|
كَذَا أَوْرَدَهُ فَخْرُ خُوَارِزْمَ وَ الَّذِي نَعْرِفُهُ
|
أُرِيدُ حَبَاءَهُ وَ يُرِيدُ قَتْلِي |
عَذِيرِي ........ |
|
الْبَيْتَ[٢] ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ قَاتِلِي قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَلَا تَقْتُلُهُ قَالَ لَا فَمَنْ يَقْتُلُنِي إِذًا ثُمَّ قَالَ
|
اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لَاقِيكَ |
وَ لَا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْتِ إِذَا حَلَّ بِنَادِيكَ |
|
.
لفظ اشدد زيادة على عروض البيت الحيزوم وسط الصدر و ما يشد عليه الحزام و الحزيم مثله.
وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ عَشِقَ امْرَأَةً مِنَ الْخَوَارِجِ مِنْ تَيْمِ الرِّبَابِ يُقَالُ لَهَا قَطَامِ فَنَكَحَهَا وَ أَصْدَقَهَا ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ قَتْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
ففي ذلك قال الفرزدق
|
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة |
كمهر قطام من فصيح و أعجم |
|
|
ثلاثة آلاف و عبد و قينة |
و ضرب علي بالحسام المصمم[٣] |
|
|
فلا مهر أغلى من علي و إن غلا |
و لا قتل إلا دون قتل ابن ملجم. |
|
و ذكرت بهذه الأبيات قول القائل
|
فلا غرو للأشراف قد عبثت بها |
ذئاب الأعادي من فصيح و أعجم |
|
[١] قال الجزريّ قال على و هو ينظر الى ابن ملجم« عذيرك من خليلك من مراد» يقال: عذيرك من فلان بالنصب اي هات من يعذرك فيه، فعيل بمعنى فاعل.
[٢] و قال الميداني أيضا في حرف الراء« اريد حباءه و يريد قتلى» هذا مثل تمثل به أمير المؤمنين على كرم اللّه وجهه حين ضربه ابن ملجم لعنه اللّه و باقى البيت« عذيرك من خليلك من مراد».
[٣] الحسام- بالضم-: السيف القاطع. و صمم السيف: مضى في العظم و قطعه.