كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٠٢ - في بيان ما نزل من القرآن في شأنه ع
قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[١] هُمْ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ وَ مَوْعِدِي وَ مَوْعِدُكُمُ الْحَوْضَ إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ لِلْحِسَابِ يُدْعَوْنَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً وَ فِيهَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ أَمِيرُهَا.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَدْ ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَ غَيْرُهُ مِنْ مُفَسِّرِي الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً[٢] قَالَ مَرِضَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَعَادَهُمَا جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَ عَادَهُمَا عَامَّةُ الْعَرَبِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وَلَدَيْكَ نَذْراً وَ كُلُّ نَذْرٍ لَا يَكُونُ لَهُ وَفَاءٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ع إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً وَ قَالَتْ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا فِضَّةُ إِنْ بَرَأَ سَيِّدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً فَأُلْبِسَ الْغُلَامَانِ الْعَافِيَةَ وَ لَيْسَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَانْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى شَمْعُونَ الْخَيْبَرِيِّ وَ كَانَ يَهُودِيّاً فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَ فِي حَدِيثِ الْمُزَنِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ الْبَاهِلِيِّ فَانْطَلَقَ إِلَى جَارٍ لَهُ مِنَ الْيَهُودِ يُعَالِجُ الصُّوفَ يُقَالُ لَهُ شَمْعُونُ بْنُ حَانَا فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي جِزَّةً مِنْ صُوفٍ تَغْزِلُهَا لَكَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص بِثَلَاثَةِ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ قَالَ نَعَمْ فَأَعْطَاهُ فَجَاءَ بِالصُّوفِ وَ الشَّعِيرِ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ بِذَلِكَ فَقَبِلَتْ وَ أَطَاعَتْ قَالُوا فَقَامَتْ فَاطِمَةُ ع إِلَى صَاعٍ فَطَحَنَتْهُ وَ اخْتَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قُرْصٌ وَ صَلَّى عَلِيٌّ ع الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ أَتَى الْمَنْزِلَ فَوُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُمْ مِسْكِينٌ فَوَقَفَ بِالْبَابِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ أَطْعِمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ
[١] البينة: ٧.
[٢] الإنسان: ٧.