كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٤٥ - ذكر مخاطبته بأمير المؤمنين في عهد النبي ص
يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ وَ أَوَدَّهُمْ فَجَاءَ وَ جِئْتُ مَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَدَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ ص وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَلَمَّا رَآهُ دِحْيَةُ قَامَ إِلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ خُذْ رَأْسَ ابْنِ عَمِّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ص وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُ[١] مَا جِئْتَنَا إِلَّا فِي حَاجَةٍ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلْتُ وَ رَأْسُكَ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَقَامَ إِلَيَّ وَ سَلَّمَ عَلَيَّ وَ قَالَ خُذْ بِرَأْسِ ابْنِ عَمِّكَ إِلَيْكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص فَهَلْ عَرَفْتَهُ فَقَالَ هُوَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْلَمَنِي أَنَسٌ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّ الْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أُمَّتِي فَمَنْ هُمْ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَقَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَوَّلُهُمْ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَوَّلُهُمْ ثَلَاثاً فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَمَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ.
قال علي بن عيسى عفا الله عنه و على هذا فقد
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مَرْفُوعاً إِلَى بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهُمْ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً مِنْهُمْ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ.
قَالَ السَّيِّدُ رَضِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مِمَّا نَقَلْتُ مِنْ تَارِيخِ الْخَطِيبِ مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَ نَحْنُ أَرْبَعَةٌ قَالَ فَقَامَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ وَ مَنْ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةِ اللَّهِ الْبُرَاقِ وَ أَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَ عَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ وَ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةُ الظَّهْرِ[٢] وَ رَحْلُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٌ[٣] بِالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ رَأْسُهَا
[١] و في بعض النسخ« يا ابا الحسن».
[٢] أي مزينة بالديباج.
[٣] ضبب الشيء بالشيء: البسه به.