كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٤٦ - ذكر مخاطبته بأمير المؤمنين في عهد النبي ص
مِنَ الْكَافُورِ الْأَبْيَضِ وَ ذَنَبُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ وَ قَوَائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ عُنُقُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ وَ بَاطِنُهَا عَفْوُ اللَّهِ وَ ظَاهِرُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَلَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ أَوْ قَالَ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ لَا حَامِلَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَهُ وَ خَابَ مَنْ كَذَّبَهُ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ أَلْفَ عَامٍ وَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَكُونَ كَالشِّنِّ الْبَالِي وَ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضاً لِآلِ مُحَمَّدٍ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
وَ مِنْ مَنَاقِبِ مُوَفَّقِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِزْمِيِّ مَرْفُوعاً إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ قَدْ بَلَوْتُ خَلْقِي فَأَيُّهُمْ رَأَيْتَ أَطْوَعَ لَكَ قَالَ قُلْتُ رَبِّي عَلِيّاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَهَلِ اتَّخَذْتَ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً يُؤَدِّي عَنْكَ وَ يَعْلَمُ عِبَادِي مِنْ كِتَابِي مَا لَا يَعْلَمُونَ قَالَ قُلْتُ فَاخْتَرْ لِي فَإِنَّ خِيَرَتَكَ خِيَرَتِي قَالَ قَدِ اخْتَرْتُ لَكَ عَلِيّاً فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ نَحَلْتُهُ عِلْمِي وَ حِلْمِي وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص قُلْتُ رَبِّي قَدْ بَشَّرْتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ فِي قَبَضْتِهِ إِنْ يُعَاقِبَنِي فَبِذُنُوبِي لَمْ يَظْلِمْنِي شَيْئاً وَ إِنْ تَمَّمَ لِي وَعْدِي فَاللَّهُ مَوْلَايَ قَالَ أَجَلْ وَ اجْعَلْ رَبِيعَهُ الْإِيمَانَ بِهِ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ غَيْرَ أَنِّي مُخْتَصُّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَلَاءِ لَمْ أَخُصَّ بِهِ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِي قَالَ قُلْتُ رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ مُبْتَلًى لَوْ لَا عَلِيٌّ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبِي وَ لَا أَوْلِيَائِي وَ لَا أَوْلِيَاءُ رُسُلِي.