كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٣٧ - في قول النبي ص أنت وارثي و حامل لوائي و ما هو مكتوب على باب الجنة
إلا إلى النبي أو إلى من يقوم مقامه فدل على أن الكتابة إنما كانت لاستحقاق الإمامة كما تقدم.
فأما ما ورد في الخبر بلفظ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى و هو واحد فلا يخلو إما أن يكون الراوي غيره إما غلطا و إما تعمدا للغلط ليضيع الفائدة أو يكون ورد هكذا فإن كان الأولان فالواقع من كون المعين واحدا يدل على بطلانه و إن كان الثالث فهو كقوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فذكره سبحانه في هذه الآية في موضعين بلفظ الذين و هو واحد و كذلك قوله تعالى وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ على الجمع و هو واحد.
و أما قوله ع منهم خاصف النعل فلم يرد أن ثم من هو بهذه الصفة و لكنه أراد أن هذه الصفة موجودة فيه لا في غيره و ذلك مثل قوله تعالى وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَ لم يرد بذلك إلا جميع من قال بهذه المقالة و لم يستثن بعضا من كل.
و قوله تعالى وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَ و أراد بذلك جميع من كان بهذه الصفة و إبانة من هو مستحق لإطلاقها عليه.
و قوله تعالى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ لم يرد أنه ترك البعض ممن هو بهذه الصفة و ترك البعض و إنما أراد بيان من هو مستحق لهذه الصفة دون غيره لا لأنه بعض
في قول النبي ص أنت وارثي و حامل لوائي و ما هو مكتوب على باب الجنة
مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي أَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُدْعَى بِي فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَأُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنْ