كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٨٠ - العاشر في ذكر أولاده
وَ قُبِضَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ ره وَ لَهُ خَمْسٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً وَ أَخُوهُ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَيٌّ وَ وَصَّى إِلَى أَخِيهِ مِنْ أُمِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَ لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ ضَرَبَتْ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ ع عَلَى قَبْرِهِ فُسْطَاطاً وَ كَانَتْ تَقُومُ اللَّيْلَ وَ تَصُومُ بِالنَّهَارِ وَ كَانَتْ تُشْبِهُ بِالْحُورِ الْعِينِ لِجَمَالِهَا فَلَمَّا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ قَالَتْ لِمَوَالِيهَا إِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ فَقَوِّضُوا هَذَا الْفُسْطَاطَ[١] فَلَمَّا أَظْلَمَ اللَّيْلُ سَمِعَتْ قَائِلًا يَقُولُ
|
هَلْ وَجَدُوا مَنْ فَقَدُوا |
فَأَجَابَهُ آخَرُ
|
بَلْ يَئِسُوا فَانْقَلَبُوا. |
و مضى الحسن بن الحسن و لم يدع الإمامة و لا ادعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه زيد رحمة الله عليهما.
وَ أَمَّا عَمْرٌو وَ الْقَاسِمُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بَنُو الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَإِنَّهُمْ اسْتُشْهِدُوا بَيْنَ يَدَيْ عَمِّهِمُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع بِالطَّفِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ أَرْضَاهُمْ وَ أَحْسَنَ عَنِ الدِّينِ وَ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ جَزَاهُمْ.
وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ مَعَ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ص إِلَى الْحَجِّ فَتُوُفِّيَ بِالْأَبْوَاءِ[٢] وَ هُوَ مُحْرِمٌ.
و الحسين بن الحسن المعروف بالأثرم كان له فضل و لم يكن له ذكر في ذلك.
و طلحة بن الحسن كان جوادا انتهى كلام الشيخ المفيد.
وَ قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ الْجَنَابِذِيُ وُلْدُ الْحَسَنِ الذُّكُورُ حَسَنٌ وَ زَيْدٌ وَ مُحَمَّدٌ وَ عَمْرٌو وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ الْقَاسِمُ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ حُسَيْنٌ وَ مُحَمَّدٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ طَلْحَةُ وَ مِنَ النِّسَاءِ تُمَاضِرُ وَ أُمُّ الْحَسَنِ وَ أُمُّ الْخَيْرِ وَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَ أُمُّ سَلَمَةَ.
و الذي أراه أن في هذه الأسماء تكريرا و أظنه من الناسخ و
[١] التقويض: نزع الاعواد و الاطناب.
[٢] الابواء: موضع بين الحرمين بينها و بين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة و عشرون ميلا و به قبر آمنة بنت وهب أم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أيضا سميت بالابواء لتبوء السيول و نزوله فيه و قيل سميت بذلك لما فيه من الوباء و قيل غير ذلك.