كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٧٥ - العاشر في ذكر أولاده
قَالَ الشَّعْبِيُ كَانَ مُعَاوِيَةُ كَالْجَمَلِ الطَّبِّ قَالَ يَوْماً وَ الْحَسَنُ ع عِنْدَهُ أَنَا ابْنُ بَحْرِهَا جُوداً وَ أَكْرَمِهَا جُدُوداً وَ أَنْضَرِهَا عُوداً فَقَالَ الْحَسَنُ ع أَ فَعَلَيَّ تَفْتَخِرُ أَنَا ابْنُ عُرُوقِ الثَّرَى[١] أَنَا ابْنُ سَيِّدِ أَهْلِ الدُّنْيَا أَنَا ابْنُ مَنْ رِضَاهُ رِضَا الرَّحْمَنِ وَ سَخَطُهُ سَخَطُ الرَّحْمَنِ هَلْ لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ مِنْ قَدِيمٍ تُبَاهِي بِهِ أَوْ أَبٍ تُفَاخِرُنِي بِهِ قُلْ لَا أَوْ نَعَمْ أَيَّ ذَلِكَ شِئْتَ فَإِنْ قُلْتَ نَعَمْ أَبَيْتَ وَ إِنْ قُلْتَ لَا عَرَفْتَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَقُولُ لَا تَصْدِيقاً لَكَ فَقَالَ الْحَسَنُ ع
|
الْحَقُّ أَبْلَجُ مَا تَخَيَّلَ سَبِيلَهُ |
وَ الْحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ. |
|
.
وَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً يَقَعُ فِيكَ فَقَالَ أَلْقَيْتَنِي فِي تَعَبٍ أُرِيدُ الْآنَ أَنْ أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لِي وَ لَهُ.
وَ قَالَ ع مَنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ.
وَ قَالَ ع حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ.
وَ سُئِلَ عَنِ الْبُخْلِ فَقَالَ هُوَ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا أَنْفَقَهُ تَلَفاً وَ مَا أَمْسَكَهُ شَرَفاً.
و كلامه ع ينزع إلى كلام أبيه و جده و محله من البلاغة لا ينبغي لأحد من بعده و من رام حصره و عده كان كمن شرع في حصر قطع السحاب و عده فالأولى أن أقتصر منه على هذا القدر إذ كانت جملته غير داخلة في الحصر و العاقل يرى في الهلال صورة البدر.
العاشر في ذكر أولاده
قَالَ كَمَالُ الدِّينِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ عَدَداً لَمْ يَكُنْ لِكُلِّهِمْ عَقِبٌ بَلْ كَانَ الْعَقِبُ لِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ فَقِيلَ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ وَ هَذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ الْحَسَنُ وَ زَيْدٌ وَ عَمْرٌو وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ مُحَمَّدٌ وَ يَعْقُوبُ وَ جَعْفَرٌ وَ طَلْحَةُ وَ حَمْزَةُ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ الْقَاسِمُ وَ كَانَ الْعَقِبُ مِنْهُمْ لِلْحَسَنِ
[١] قال في البحار رأيت في بعض الكتب أن عروق الثرى إبراهيم عليه السلام لكثرة ولده في البادية و لعله عليه السلام عرض بكون معاوية ولد زنا و ليس من ولد إبراهيم( ع).