كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥ - مقدمة المؤلف
نفسه و هو بمعزل عن الإنصاف و لأن نشر الفضيلة حسن لا سيما إذا نبه عليها الحسود و قيام الحجة بشهادة الخصم أوكد و إن تعددت الشهود. شعر
|
و مليحة شهدت لها ضراتها[١] |
و الفضل ما شهدت به الأعداء |
|
و نقلت من كتب أصحابنا ما لم يتعرض الجمهور لذكره فإن النبي ص مسألة إجماع و إنما ذكرت شيئا من أحواله و صفاته تيمنا به ص و تطريزا لديباجة هذا الكتاب باسمه و تزيينا له به ص. و أما أمير المؤمنين و الحسن و الحسين ع فإنه يوجد من مناقبهم و مزاياهم في كتبهم ما لعله كاف شاف. و أما باقي الأئمة ع فلا يكاد جماعة من أعيانهم و علمائهم يعرفون أسماءهم و لو عرفوها ما عدوها متسقة متوالية فضلا عن غير ذلك هذا مع حرصهم على معرفة نقلة الأخبار و الأشعار و تدوين الكتب الطويلة في ذلك بل معرفة أجلاف العرب ممن قال بيتا أو أرسل مثلا بل معرفة المغنين و المغنيات و معرفة الأبعاد و نسبة الأصوات بل معرفة المخانيث و المجانين و القصاص و المعلمين و غير ذلك مما لو عدد لطال مما لا يوجب أجرا و لا يخلد ذكرا و يرغبون عن قوم جدهم النبي ص و أبوهم الوصي و أمهم فاطمة و جدتهم خديجة و أخوالهم الطيب و الطاهر و القاسم و عمهم جعفر ذو الجناحين و قد شهد القرآن بطهارتهم و حث الرسول ص على حبهم و مودتهم و قد رأيت أنا في زماني من قضاتهم و مدرسيهم من لا يرى زيارة موسى بن جعفر ع و كانوا إذا زرناه قعدوا ظاهر السور ينتظروننا و يعودوا معنا هذا مع زيارتهم قبور الفقراء و الصوفية و ميلهم إلى البله و المختلين الذين لا يهتدوا إلى قول و لا يصلون و لا يتجنبون النجاسات لكونهم على عقائدهم و من المعدودين منهم و متى نسب أحدهم إلى محبة أهل البيت ع أنكر و اعتذر و إذا رأى كتابا
[١] ضرة المرأة: امرأة زوجها.