كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٥١ - في بيان أنه ع أفضل الأصحاب
وَ خَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخَلِّفُنِي مَعَ الصِّبْيَانِ وَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً قَالَ فَأَتَاهُ وَ بِهِ رَمَدٌ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ فَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ [لَمَّا] أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ[١] الْآيَةَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي.
أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه قال رضي الله عنه-
قَوْلُهُ ص أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ.
قلت و رواه أحمد بن حنبل في مسنده بطرق كثيرة أيضا و أما حديث الراية فقد أخرجه مسلم في صحيحه و نظم ذلك حسان بن ثابت فقال[٢]
|
و كان علي أرمد العين يبتغي |
دواء فلما لم يحس مداويا |
|
|
شفاه رسول الله منه بتفلة |
فبورك مرقيا و بورك راقيا |
|
|
و قال سأعطي الراية اليوم فارسا |
كميا شجاعا في الحروب محاميا[٣] |
|
|
يحب الإله و الإله يحبه |
به يفتح الله الحصون الأوابيا |
|
|
فخص به دون البرية كلها |
عليا و سماه الوصي المواخيا. |
|
و قد تقدم ذكرنا لهذا الحديث.
و أما آية المباهلة فيجب أن تذكر في أخبار النبي ص و الحال فيها مشهور و الإجماع عليها معلوم و قد ذكرت هذا الحديث قبل فأما المباهلة و سببها فإني أذكرها بعد هذا إن شاء الله تعالى
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ
[١] آل عمران: ٦١.
[٢] و نسب الاشعار في المناقب الى خزيمة بن ثابت.
[٣] الكمى: الشجاع. و المحامى: المدافع.