كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٤٠ - و أما تفصيل العلوم فمنه ابتداؤها و إليه تنسب
أَخْطَبَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِ نِسَائِكَ قَتَلْتَ الْأَبَ وَ الْأَخَ وَ الْعَمَّ فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ مَا جَاءَكَ يَا أَعْوَرُ قَالَ قُلْتُ حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهَ قُلْتُ اللَّهَ فَنَاشَدَنِي ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِمَّنْ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ إِلَّا وَ هُوَ يَجِدُ مَوَدَّتَنَا عَلَى قَلْبِهِ فَيُحِبُّنَا وَ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا وَ هُوَ يَجِدُ بُغْضَنَا عَلَى قَلْبِهِ فَهُوَ يُبْغِضُنَا فَأَصْبَحَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ فَكَانَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لَهُ وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الْجَنَّةِ[١] رَحْمَتُهُمْ وَ تَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ.
وَ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ حُبِّي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا حَارِثُ أَ تُحِبُّنِي فَقُلْتُ نَعَمْ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمَا لَوْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ الْحُلْقُومَ لَرَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا أَذُودُ الرِّجَالَ[٢] عَنِ الْحَوْضِ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ لَرَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا مَارٌّ عَلَى الصِّرَاطِ بِلِوَاءِ الْحَمْدِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَرَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ.
و قيل إن آخر شعر قاله السيد بن محمد[٣] قبل وفاته
[١] و في بعض النسخ« لاهل الرحمة».
[٢] الذود: الطرد و أكثر ما يستعمل الذود في الغنم و الإبل و ربما استعمل في غيرهما.
[٣] و هو السيّد الحميري المعروف، و هو من شعراء أهل البيت و روى عن الصادق انه عليه السلام قال له: أنت سيد الشعراء، و حاله في الجلالة و المجد ظاهر معروف قال في الكنى و الألقاب: كان همه رحمه اللّه نظم فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و نشره حتّى حكى صاحب الأغاني عن المدائنى ان السيّد الحميري وقف بالكناس و قال: من جاء بفضيلة لعلى بن أبي طالب( ع) لم أقل فيها شعرا فله فرسى هذا و ما على فجعلوا يحدثونه- و ينشدهم فيه حتّى روى رجل عن أبي الرعل المرادى انه قدم أمير المؤمنين عليه السلام فتطهر للصلاة فنزع خفه فانسابت فيه افعى، فلما دعى ليلبسه انقضت غراب فحلقت ثمّ القاها فخرجت الافعى منه، قال: فأعطاه السيّد ما وعده و أنشأ يقول:
\sُ الا يا قوم للعجب العجاب\z لخف أبى الحسين و للحباب( الأبيات).\z\E