كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٦٦ - منزلتها عند النبي ص
السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي إِذَا بَرَرْتَ قَسَمَكَ وَ أَدْخَلْتَنِي نَارَ جَهَنَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا خَلَّصْتَنِي مِنْهَا وَ حَشَرْتَنِي مَعَهُمْ فَقُلْتُ يَا حَارِثُ[١] مَا هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي تَدْعُو بِهَا فَقَالَ رَأَيْتُهَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِسَبْعَةِ آلَافِ سَنَةٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ فَأَنَا أَسْأَلُهُ بِحَقِّهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ اللَّهِ لَوْ أَقْسَمَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَأَجَابَهُمْ اللَّهُ.
و أنا أقول اللهم إني أسألك بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ع أن تغفر ذنوبي و تتجاوز عن سيئاتي و تصلح شأني في الدنيا و الآخرة و ترزقني الخير في الدنيا و الآخرة و تصرف عني الشر في الدنيا و الآخرة و تفعل كذلك بالمؤمنين و المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها و يرحم الله عبدا قال آمينا
وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى أَرْبَعٍ مِنَ النِّسَاءِ- مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَ آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ زَوْجَةِ فِرْعَوْنَ وَ هِيَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ فِي الْجَنَّةِ وَ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةِ النَّبِيِّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ.
وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَخْبِرُونِي أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ فَعَيِينَا بِذَلِكَ كُلُّنَا حَتَّى تَفَرَّقْنَا فَرَجَعْتُ إِلَى فَاطِمَةَ ع فَأَخْبَرْتُهَا الَّذِي قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا عَلِمَهُ وَ لَا عَرَفَهُ فَقَالَتْ وَ لَكِنِّي أَعْرِفُهُ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ أَنْ لَا يَرَيْنَ الرِّجَالَ وَ لَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَأَلْتَنَا أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ وَ خَيْرٌ لَهُنَّ أَنْ لَا يَرَيْنَ الرِّجَالَ وَ لَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ قَالَ مَنْ أَخْبَرَكَ فَلَمْ تَعْلَمْهُ وَ أَنْتَ عِنْدِي قُلْتُ فَاطِمَةُ فَأَعْجَبَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي.
وَ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ فَاطِمَةَ ع فَقَالَ مَنْ عَرَفَ هَذِهِ فَقَدْ عَرَفَهَا وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهَا فَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ هِيَ قَلْبِي وَ رُوحِيَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ
[١] من اسامى إبليس لعنه اللّه.