كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٠٧ - في محبة الرسول ص إياه و تحريضه على محبته و موالاته و نهيه عن بغضه
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ فَلَا تَقُولُونَ أَ لَمْ يُخْرِجْكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ أَ وَ لَمْ يُكَذِّبُوكَ فَصَدَّقْنَاكَ أَ وَ لَمْ يَخْذُلُوكَ فَنَصَرْنَاكَ قَالَ فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ[١] وَ قَالُوا أَمْوَالُنَا وَ مَا فِي أَيْدِينَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيداً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ تَائِباً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِناً مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ وَ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ يُزَفُّ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا[٢] أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فُتِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ بَابَانِ إِلَى الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اللَّهُ قَبْرَهُ مَزَارَ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ كَافِراً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَ قِيلَ لَمْ تَكُنْ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ إِلَّا وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَيْنَهُمْ قُرْبَى فَلَمَّا كَذَّبُوهُ وَ أَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوهُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ قَالَ مِنَ الْمَرَاسِيلِ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ع قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَاهَى بِكُمْ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرُ هَائِبٍ لِقَوْمِي وَ لَا مُحَابٍّ لِقَرَابَتِي هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ أَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ.
و منه قال قال البديع الهمداني
|
يقولون لي ما تحب الوصي |
فقلت الثرى بفم الكاذب[٣] |
|
|
أحب النبي و آل النبي |
و أختص آل أبي طالب |
|
[١] جثا الرجل: جلس على ركبته.
[٢] زف العروس الى زوجها: اهداها.
[٣] الثرى: التراب.