كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٣ - تفسير معنى قولهم آل الرسول و أهل البيت و العترة
النبي ص لعلي ع إنه أخوه
قَالَ عَلِيٌّ ع أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا مُفْتَرٍ.
فلو لا أن لهذه الأخوة مزية على غيرها ما خصه الرسول ص بذلك
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا يَقُولُهُمَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ.
و من ذلك قوله تعالى حكاية عن لوط هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ[١] و لم يكن بناته لصلبه و لكن بنات أمته[٢] فأضافهن إلى نفسه رحمة و تعطفا و تحننا و
قَدْ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَيْثُ سُئِلَ فَقَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَنِي فِيهِمَا قُلْنَا فَمَنْ أَهْلُ بَيْتِكَ قَالَ آلُ عَلِيٍّ وَ آلُ جَعْفَرٍ وَ آلُ عَقِيلٍ وَ آلُ الْعَبَّاسِ.
و سئل ثعلب[٣] لم سميا الثقلين قال لأن الأخذ بهما ثقيل قيل و لم سميت العترة قال العترة القطعة من المسك و العترة أصل الشجرة-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَجْمَعَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى الْجَهْرِ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ عَلَى أَنْ لَا يَمْسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قال ابن خالويه هذا مذهب الشيعة و مذهب أهل البيت و قد تخصص ذلك العموم
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٤] قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ص.
-
عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ بَعْدَ أَنْ بَنَى عَلَيْهَا عَلِيٌّ ع[٥] سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ يَقُولُ الصَّلَاةَ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّما يُرِيدُ
[١] هود: ٧٨.
[٢] هذا أحد القولين في الآية ذهب إليه مجاهد و سعيد بن جبير و القول الآخر عن قتادة و غيره انه أراد بناته لصلبه.
[٣] هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد النحوى الشيباني بالولاء، و كان امام الكوفيين في النحو و اللغة سمى ثعلب لانه كان إذا سئل عن مسئلة اجاب من هاهنا و هاهنا فشبهوه بثعلب إذا اغار، مات ببغداد سنة ٢٩١.
[٤] الأحزاب: ٣٣.
[٥] أي بعد الزفاف.