كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٥٢ - في ذكر تزويجه ع فاطمة سيدة نساء العالمين ع
فِيهِ وَ غَسَلَ قَدَمَيْهِ وَ وَجْهَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَاطِمَةَ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا وَ كَفّاً بَيْنَ يَدَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَ جِلْدَهَا ثُمَّ الْتَزَمَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهَا اللَّهُمَّ كَمَا أُذْهِبَ عَنِّي الرِّجْسُ وَ طَهَّرْتَنِي فَطَهِّرْهَا ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا ثُمَّ دَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ لَهُمَا قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَ بَارَكَ فِي نَسْلِكُمَا وَ أَصْلَحَ بَالَكُمَا ثُمَّ قَامَ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص[١] فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَداً حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ.
قَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ وَ أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ الْهَمْدَانِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ مَلَكٌ لَهُ عِشْرُونَ رَأْساً فِي كُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ بِلُغَةٍ لَا تُشْبِهُ الْأُخْرَى رَاحَتُهُ أَوْسَعُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ فَحَسِبَ النَّبِيُّ ص أَنَّهُ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ لَمْ تَأْتِنِي فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ قَطُّ قَالَ مَا أَنَا جَبْرَئِيلُ أَنَا صَرْصَائِيلُ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَيْكَ لِتُزَوِّجَ النُّورَ مِنَ النُّورِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ مِنْ مَنْ قَالَ ابْنَتَكَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَزَوَّجَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ بِشَهَادَةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ صَرْصَائِيلَ قَالَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ص فَإِذَا بَيْنَ كَتِفَيْ صَرْصَائِيلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُقِيمُ الْحُجَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا صَرْصَائِيلُ مُنْذُ كَمْ هَذَا كُتِبَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الدُّنْيَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ بِلَالِ بْنِ حَمَامَةَ قَالَ: طَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَ وَجْهُهُ مُشْرِقٌ كَدَارَةِ الْقَمَرِ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا النُّورُ قَالَ بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ رَبِّي فِي أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي وَ أَنَّ اللَّهَ زَوَّجَ عَلِيّاً مِنْ فَاطِمَةَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ فَهَزَّ شَجَرَةَ طُوبَى فَحَمَلَتْ وقاقا [رِقَاعاً] يَعْنِي صِكَاكاً[٢] بِعَدَدِ محبتي [مُحِبِّي] أَهْلِ بَيْتِي وَ أَنْشَأَ مِنْ تَحْتِهَا مَلَائِكَةً مِنْ نُورٍ
[١] رمقه: أطال النظر إليه.
[٢] الصك: الكتاب و الجمع: صكاك.