كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥١٣ - فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة ع
أَبَاهَا مَاتَ قَبْلَ الْفِجَارِ[١].
" وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَ هِيَ ابْنَةُ ثَمَانِي وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ مَهَرَهَا النَّبِيُّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ كَذَلِكَ كَانَتْ مُهُورُ نِسَائِهِ.
وَ قِيلَ إِنَّهَا وُلِدَتْ قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَهَا ص وَ هِيَ بِنْتُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ رَسُولُ اللَّهِ ص ابْنُ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً.
و حديث عفيف و رؤيته النبي ص و خديجة و عليا يصلون حين قدم تاجرا إلى العباس و قوله لا و الله ما علمت على ظهر الأرض كلها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة قد تقدم ذكره بطرقه فلا حاجة لنا إلى ذكره لأنه لم يختلف في أنها ع أول الناس إسلاما.
وَ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ يَرْفَعُهُ إِلَى حَكِيمِ بْنَ حِزَامٍ قَالَ- تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ هِيَ ابْنَةُ خَمْسٍ وَ سِتِّينَ فَخَرَجْنَا بِهَا مِنْ مَنْزِلِهَا حَتَّى دَفَنَّاهَا بِالْحَجُونِ[٢] فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حُفْرَتِهَا وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ صَلَاةٌ عَلَى الْجِنَازَةِ قِيلَ وَ مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا خَالِدٍ قَالَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَوَاتٍ ثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا وَ بَعْدَ خُرُوجِ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الشِّعْبِ بِيَسِيرٍ قَالَ وَ كَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَوْلَادُهُ كُلُّهُمْ مِنْهَا إِلَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ مِنْ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ.
هذا آخر ما نقلته من كتاب الجنابذي و ربما اختصرت في بعض المواضع
[١] الفجار يوم من أيّام العرب و هي أربعة أفجرة كانت بين قريش و من معها من كنانة، و من قيس عيلان في الجاهلية، و كانت الدبرة على قيس، و انما سمعت قريش هذه الحرب فجارا لأنّها كانت في الأشهر الحرم فلما قاتلوا فيها قالوا قد فجرنا فسميت فجارا. ه. م.
[٢] قال ياقوت: الحجون: جبل بأعلى مكّة عنده مدافن أهلها.