كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٧٧ - في قصة فدك
و فاطمة و الحسن و الحسين ع.
و على هذا فقد كان أبو بكر و عمر رضي الله عنهما لما وليا هذا الأمر يرتبان في الأعمال و البلاد القريبة و النائية من الصحابة و المهاجرين و الأنصار من لا يكاد يبلغ مرتبة علي و فاطمة و الحسن و الحسين ع و لا يقاربها فلو اعتقداهم مثل بعض الولاة و سلما إليهم هذه الصدقة التي قامت النائرة في أخذها و عرفاهم ما روياه و قالا لهم أنتم أهل البيت و قد شهد الله لكم بالطهارة و أذهب عنكم الرجس و قد عرفناكم
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ.
و قد سلمناها إليكم و شغلنا ذممكم بها و الله من وراء أفعالكم فيها و هو سبحانه بمرأى منكم و مسمع فاعملوا بما يقربكم منه و يزلفكم عنده فعلى هذا سلمناها إليكم و صرفناكم فيها فإن فعلتم الواجب الذي أمرتم به و فعلتم فيها فعل رسول الله ص فقد أصبتم و أصبنا و إن تعديتم الواجب و خالفتم ما حده رسول الله ص فقد أخطأتم و أصبنا فإن الذي علينا الاجتهاد و لم نأل في اختياركم جهدا و ما علينا بعد بذل الجهد لائمة و هذا الحديث من الإنصاف كما ترى و الله الموفق و المسدد
" وَ رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ ع جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتَّ قَالَ أَهْلِي وَ وُلْدِي قَالَتْ فَمَا لِي لَا أَرِثُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ وَ لَكِنْ أُنْفِقُ عَلَى مَنْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ أُعْطِي مَا كَانَ يُعْطِيهِ قَالَتْ وَ اللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ بِكَلِمَةٍ مَا حَيِيتُ فَمَا كَلَّمَتْهُ حَتَّى مَاتَتْ.
وَ قِيلَ جَاءَتْ فَاطِمَةُ ع إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ أَعْطِنِي مِيرَاثِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا تُورَثُ مَا تَرَكُوهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَرَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ ارْجِعِي فَقُولِي مَا شَأْنُ سُلَيْمَانَ ع وَرِثَ دَاوُدَ ع وَ قَالَ زَكَرِيَّا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فَأَبَوْا وَ أَبَى.
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ