كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٧٨ - في قصة فدك
اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ع النَّبِيُّ لَا يُورَثُ قَالَتْ قَدْ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَ قَالَ زَكَرِيَّا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَى النَّبِيِّ مِنْ زَكَرِيَّا إِلَى يَعْقُوبَ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ ع انْطَلِقِي فَاطْلُبِي مِيرَاثَكِ مِنْ أَبِيكِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ أَعْطِنِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يُورَثُ فَقَالَتْ أَ لَمْ يَرِثْ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ فَغَضِبَ وَ قَالَ النَّبِيُّ لَا يُورَثُ فَقَالَتْ ع أَ لَمْ يَقُلْ زَكَرِيَّا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فَقَالَ النَّبِيُّ لَا يُورَثُ فَقَالَتْ ع أَ لَمْ يَقُلْ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ لَا يُورَثُ.
وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَتْ فَاطِمَةُ ع تَطْلُبُ فَدَكاً فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي لَأَعْلَمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّكِ لَنْ تَقُولِي إِلَّا حَقّاً وَ لَكِنْ هَاتِي بَيِّنَتَكِ فَجَاءَتْ بِعَلِيٍّ ع فَشَهِدَ ثُمَّ جَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَتْ فَقَالَ امْرَأَةً أُخْرَى أَوْ رَجُلًا فَكَتَبْتُ لَكِ بِهَا.
أقول هذا الحديث عجيب فإن فاطمة ع إن كانت مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود فإن المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلا إذا لم يعرف صحة نسبه و اعتزائه إلى الدارج[١] و ما أظنهم شكوا في نسبها ع و كونها ابنة النبي ص.
و إن كانت تطلب فدكا و تدعي أن أباها ص نحلها إياها احتاجت إلى إقامة البينة و لم يبق لما رواه أبو بكر رضي الله عنه من
قَوْلِهِ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ.
معنى و هذا واضح جدا فتدبر.
و روي أن عائشة و حفصة رضي الله عنهما هما اللتان شهدتا
بِقَوْلِهِ نَحْنُ
[١] الدارج: الميت.