كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٩٠ - في ذكر أنه أقرب الناس إلى رسول الله ص و أنه مولى من كان مولاه
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ بُرَيْدَةَ مِنَ الْمُسْنَدِ الْمَذْكُورِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ وَ إِنْ افْتَرَقْتُمَا[١] فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ قَالَ فَلَقِينَا بَنِي زُبَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ وَ سَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ قَالَ بُرَيْدَةُ فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص دَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَ أَمَرْتَنِي بِطَاعَتِهِ فَفَعَلْتُ مَا أَرْسَلْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي.
وَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَيْشاً وَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَمَشَى فِي السَّرِيَّةِ وَ أَصَابَ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ وَ تَعَاقَدُوا أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ فَلَمَّا قَدِمْتُ السَّرِيَّةَ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَامَ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالُوا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْغَضَبُ يَعْرِفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ بَعْدِي.
وَ مِنْ صَحِيحِهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.
وَ مِنْهُ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ.
و أنت أيدك الله بلطفه إذا اعتبرت معاني هذه الأحاديث الواردة من هذه الطرق
[١] و في نسخة« و إذا افترقتما».