كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢٩ - الخامس فيما ورد في حقه من رسول الله ص و ما رواه ع و إمامته
وَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع مَنْ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
و هذه الأحاديث قد تقدم أمثالها و هي بأنفسها و إنما أذكرها مكررة لأن في اختلاف طرقها و كثرة رواتها دلالة على صحتها و برهانها على القطع بورودها عنه ص على الحقيقة.
و روى الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة و هذا الكتاب أرويه بالإجازة عن السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري عن الشيخ عبد العزيز الأخضر المحدث إجازة في المحرم سنة عشرة و ستمائة.
و عن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن علي المعروف بالغزنوي إجازة في ربيع الأول سنة أربع عشرة و ستمائة كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي بإسناده و أجاز لي السيد قديما و في سنة ست و سبعين و ستمائة ..
رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ إِذْ صَعِدَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَ إِنَّ اللَّهَ عَلَّهُ[١] أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ.
قلت و إلى هذا أشار الحسن ع
وَ قَدْ رَوَاهُ الدُّولَابِيُّ وَ غَيْرُهُ مَرْفُوعاً إِلَى يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ[٢] عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع كَانَتْ جَمَاجِمُ الْعَرَبِ بِيَدِي يُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ وَ يُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ فَتَرَكْتُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقْنَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ.
وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ[٣] مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَبْصَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مُقْبِلًا
[١] لغة في لعل.
[٢] خمير- كزبير- مصغرا.
[٣] لبيبة بفتح اللام و كسر الموحدة و سكون التحتانية و فتح الموحدة الأخرى كما عن التقريب، و في بعض النسخ- لبينة- بالنون و هو مصحف و يقال ان لبينة أمه و أبا لبيبة أبوه و اسمه وردان.