كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢٨ - الخامس فيما ورد في حقه من رسول الله ص و ما رواه ع و إمامته
الْحَسَنُ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فَمِي وَ قَالَ كَخْ كَخْ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ لُعَابِي عَلَى إِصْبَعِهِ.
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَمِيرَةَ رُشَيْدِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى وَ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ بِطَبَقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ أَ هَذَا هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقَةٌ فَقَدَّمَهَا إِلَى الْقَوْمِ قَالَ وَ حَسَنٌ بَيْنَ يَدَيْهِ صَغِيرٌ[١] قَالَ فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ قَالَ فَفَطَنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِي الصَّبِيِّ فَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ ثُمَّ قَذَفَ بِهَا وَ قَالَ إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ: قَالَ اللَّفْتُوَانِيُّ لَمْ يُخْرِجِ الطَّبَرَانِيُّ لِأَبِي عَمِيرَةَ السَّعْدِيِّ فِي مُعْجَمِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ.
قَالَ مُعَرِّفٌ[٢] فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ جَعَلَ يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ لِيُخْرِجَهَا فَيَقُولُ هَكَذَا كَأَنَّهُ يَلْتَوِي عَلَيْهِ[٣] وَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَهُ.
وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُقْعِدُهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ يُقْعِدُ الْحُسَيْنَ عَلَى الْفَخِذِ الْأُخْرَى وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ.
وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص عَلَى الْمِنْبَرِ وَ الْحَسَنُ إِلَى جَانِبِهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَ إِلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى أَنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ مَا بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ.
[١] و في بعض النسخ« يتعفر» بدل« صغير» و لعله الظاهر و هو من تعفر في التراب: تمرغ فيه.
[٢] بضم الميم و فتح المهملة و تشديد الراء المكسورة- من رواة العامّة و محدثيهم و قد أثنى عليه ابن حجر و غيره و وثقوه في الحديث.
[٣] التوى اليد: ثناه.