كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٧ - ذكر مدة حياته ع
وَ مِنْ كِتَابِ أَبِي إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ قَدْ ثَقُلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى الْأَجَلُ قَالَ قَدْ حَضَرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى ذَلِكَ فَإِلَى مَا الْمُنْقَلَبُ قَالَ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ جَنَّةِ الْمَأْوَى وَ إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى وَ الْكَأْسِ الْأَوْفَى وَ الْعَيْشِ الْمُهَنَّا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَمَنْ يَلِي غُسْلَكَ قَالَ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى قَالَ فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ قَالَ فِي ثِيَابِي [بِثِيَابِي] هَذِهِ الَّتِي عَلَيَّ أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ خَزٍّ أَوْ فِي بَيَاضِ مِصْرَ قَالَ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ فَارْتَجَّتِ الْأَرْضُ[١] بِالْبُكَاءِ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ مَهْلًا عَفَا اللَّهُ عَنْكُمْ إِذَا غُسِّلْتُ وَ كُفِّنْتُ فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ ثُمَّ يَأْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ[٢] فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ فَأَوَّلُ مَنْ يَنْزِلُ جَبْرَئِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ ع فِي جُنُودٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ زُمْرَةً زُمْرَةً فَصَلُّوا عَلَيَ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً وَ لَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَ لَا رَنَّةٍ وَ لْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ثُمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ الصِّبْيَانُ زُمَراً قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَمَنْ يَدْخُلُ قَبْرَكَ قَالَ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَعَ مَلَائِكَةٍ لَا تَرَوْنَهُمْ قُومُوا فَأَدُّوا عَنِّي[٣] إِلَى مَنْ وَرَائَكُمْ فَقُلْتُ لِلْحَرْثِ بْنِ مُرَّةَ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: كَانَ جَبْرَئِيلُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ كَيْفَ تَجِدُكَ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِكَ وَ لَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَكَ كَرَامَةً وَ شَرَفاً إِلَى مَا أَعْطَاكَ عَلَى الْخَلْقِ وَ أَرَادَ أَنْ تَكُونَ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ سُنَّةً فِي أُمَّتِكَ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنْ كَانَ وَجَعاً يَا جَبْرَئِيلُ أَجِدُنِي وَجَعاً فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْكَ وَ لَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ صَوْتَكَ وَ دُعَاءَكَ حَتَّى تَلْقَاهُ مُسْتَوْجِباً لِلدَّرَجَةِ وَ الثَّوَابِ الَّذِي أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ وَ الْكَرَامَةِ وَ
[١] أي اضطربت و تزلزلت.
[٢] و في بعض النسخ« ثم يأمر الملائكة».
[٣] و في نسخة« فاودعونى».