كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٨١ - فصل في ذكر كراماته و ما جرى على لسانه من إخباره بالمغيبات
|
و لقد سرى فيما يسير بليلة |
بعد العشاء بكربلاء في موكب |
|
|
حتى أتى متبتلا في قائم |
ألقى قواعده بقاع مجدب[١] |
|
|
فدنا فصاح به فأشرف ماثلا |
كالنسر فوق شظية من مرقب |
|
|
هل قرب قائمك الذي بوأته |
ماء يصاب فقال ما من مشرب |
|
|
إلا بغاية فرسخين و من لنا |
بالماء بين نقا و قي سبسب |
|
|
فثنى الأعنة نحو وعث فاجتلى |
ملساء تلمع كاللجين المذهب |
|
|
قال اقلبوها إنكم إن تقلبوا |
ترووا و لا تروون إن لم تقلب |
|
|
فاعصوصبوا في قلبها فتمنعت |
منهم تمنع صعبة لم تركب |
|
|
حتى إذا أعيتهم أهوى لها |
كفا متى يرد المغالب تغلب |
|
|
فكأنها كرة بكف حزور |
عبل الذراع دحا بها في ملعب |
|
|
فسقاهم من تحتها متسلسلا |
عذبا يزيد على الألذ الأعذب |
|
|
حتى إذا شربوا جميعا ردها |
و مضى فخلت مكانها لم يقرب |
|
|
أعني ابن فاطمة الوصي و من يقل |
في فضله و فعاله لم يكذب. |
|
(شرح غريب هذه الأبيات) الشظية الفلقة من العصا و نحوها في الأصل و أراد بها هنا عقبة دقيقة ذات حرف تشبيها بها و المرقبة و المرقب الموضع المشرف و ماثلا قائما منتصبا النقا بالقصر الكثيب من الرمل و تثنيته نقوان و نقيان أيضا و القي القفر و كذلك القوا و القواء بالمد و القصر و منزل قواء لا أنيس به و السبسب المفازة و بلد سبسب و سبساب الوعث المكان السهل الكثير الدهس تغيب فيه الأقدام و يشق على من يمشي فيه و أوعثوا وقعوا في الوعث و الدهس و الدهاس المكان السهل اللين لا يبلغ أن يكون رملا و ليس هو بتراب و لا طين و اللجين الفضة جاء مصغرا كالثريا و الكميت اعصوصبوا اجتمعوا و اشتدوا و الصعبة الناقة التي لم ترض و لم تذلل الحزور بالتخفيف و التشديد الغلام إذا اشتد و قوي و خدم و الجمع الحزاورة
[١] القاع: ارض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال و الآكام. و جدب المكان:
محل و المحل: انقطاع المطر و يبس الأرض.