كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٩٣ - في ذكر أنه أقرب الناس إلى رسول الله ص و أنه مولى من كان مولاه
ص لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَداً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ قَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ قَالُوا هُوَ فِي الرَّحْلِ يَطْحَنُ قَالَ وَ مَا كَانَ أَحَدُكُمْ يَطْحَنُ قَالَ فَجَاءَ وَ هُوَ أَرْمَدُ الْعَيْنِ لَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ شَيْئاً قَالَ فَنَفَثَ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثاً فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حَيٍّ.
قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ فُلَاناً بِسُورَةِ التَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيّاً ع خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ قَالَ لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ.
قَالَ: وَ قَالَ لِبَنِي عَمِّهِ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ عَلِيٌّ مَعَهُمْ جَالِسٌ فَأَبَوْا فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ فَتَرَكَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَبَوْا فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَالَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ.
قَالَ: وَ كَانَ عَلِيٌّ ع أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ مَعَهُ بَعْدَ خَدِيجَةَ.
قَالَ: وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قَالَ: وَ شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ وَ لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ص ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ قَالَ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ عَلِيٌّ نَائِمٌ وَ أَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرَكَهُ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ قَالَ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اللَّهِ وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ[١] وَ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالُوا إِنَّكَ لَلَئِيمٌ كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ وَ لَا يَتَضَوَّرُ وَ أَنْتَ تَتَضَوَّرُ وَ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ.
قَالَ: وَ خَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَخْرُجُ مَعَكَ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ص لَا فَبَكَى عَلِيٌّ ع فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ
[١] مرّ معناه غير مرة.