كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٩٣ - خطبة الزهرا ع
وَ نَكَالَ وَقْعَتِهِ وَ تَنَمُّرَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ[١] وَ تَاللَّهِ لَوْ تَكَافُّوا[٢] عَنْ زِمَامٍ نَبَذَهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص لَاعْتَلَقَهُ وَ لَسَارَ بِهِمْ سَيْراً سُجُحاً لَا يَكْلُمُ خَشَاشُهُ[٣] وَ لَا يُتَعْتِعُ رَاكِبَهُ[٤] وَ لَأَوْرَدَهُمْ مَنْهَلًا نَمِيراً فَضْفَاضاً تَطْفَحُ ضَفَّتَاهُ[٥] وَ لَأَصْدَرَهُمْ بِطَاناً قَدْ تَخْتَّرَ بِهِمُ الرَّيُ[٦] غَيْرَ مُتَحَلٍّ مِنْهُ بِطَائِلٍ إِلَّا بِغَمْرِ الْمَاءِ وَ رَدْعِهِ سَوْرَةَ السَّاغِبِ[٧] وَ لَفُتِحَتْ عَلَيْهِمْ بَرَكَاتُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ سَيَأْخُذُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ أَلَا هَلُمَّ فَاسْمَعْ وَ مَا عِشْتَ أَرَاكَ الدَّهْرُ الْعَجَبَ وَ إِنْ تَعْجَبُ فَقَدْ أَعْجَبَكَ الْحَادِثُ إِلَى أَيِّ لَجَإٍ أَسْنَدُوا وَ بِأَيِّ عُرْوَةٍ تَمَسَّكُوا لَبِئْسَ الْمَوْلى وَ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ وَ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا اسْتَبْدَلُوا وَ اللَّهِ الذُّنَابَى بِالْقَوَادِمِ وَ الْعَجُزِ بِالْكَاهِلِ فَرَغْماً لِمَعَاطِسِ قَوْمٍ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ وَيْحَهُمْ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمَا لَعَمْرُ إِلَهِكَ لَقَدْ لَقِحَتْ فَنَظِرَةٌ رَيْثَمَا تُنْتَجُ ثُمَّ احْتَلَبُوا طِلَاعَ الْقَعْبِ دَماً عَبِيطاً وَ ذُعَافاً مُمْقِراً[٨] هُنَالِكَ يَخْسَرُ
[١] نمر و تنمر: غضب.
[٢] تكافوا عن الامر: امتنعوا.
[٣] يقال مشية سجح أي سهلة. و الخشاش بالكسر: خشبة تدخل في أنف البعير، و البرة من صفر و الخزامة من شعر؛ الواحدة خشاشة. ه. م.
[٤] تعتعه: قلعه أو اكرهه في الامر حتّى قلق.
[٥] المنهل. المشرب و المورد. و النمير: الزاكي الناجع من الماء. و في هامش المطبوع: الفضفاض: الواسع. و الضفة- بالكسر-: جانب النهر، و ضفتاه: جانباه.
[٦] صدرهم: أتبعهم. و في الهامش: التختر: التفتر و الاسترخاء و الكسل، يقال:
شرب اللبن حتّى تختر.
[٧] الغمر: القدح الصغير. تريد عليها السلام ان عليا( ع) لو ولى الامر لم يتحل من ولايته الا بشرب الماء القليل و كسر سورة الجوع. ه. م.
[٨] طلاع الشيء. ملؤه و العبيط من الدم: الطرى الخالص و الذعاف: السم.
و يقال مقر الشيء: بالكسر يمقر مقرا: صار مرا فهو شيء مقر. و المقر: الصبر و ربما سكن و امقر الشيء: صار مرا فهو ممقر. ه. م.