كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٧٧ - في شجاعته و نجدته و تورطه المهالك في الله و رسوله و شراء نفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى
ذكر لا لطلب فخر و إعلاء قدر بل لامتثال أمر و طاعة في سر و جهر فلذلك شكر الله سعيه حين سعى و عمه بألطافه العميمة و رعى و أجاب دعاءه لما دعا و جعل أذنه السميعة الواعية فسمع و وعى فأسأل الله بكرمه أن يحشرني و محبيه و إياه معا.
" قَالَ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَمْلِكُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلًا وَ بِدِرْهَمٍ نَهَاراً وَ بِدِرْهَمٍ سِرّاً وَ بِدِرْهَمٍ عَلَانِيَةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ[١].
أنشدني بعض العلويين لبعض الأصحاب
|
عتبت إلى الدنيا و قلت إلى متى |
أكابد عسرا ضره ليس ينجلي[٢] |
|
|
أ كل شريف من علي جدوده |
حرام عليه الرزق غير محللي |
|
|
فقالت نعم يا ابن الحسين رميتكم |
بسهمي عنادا حين طلقني علي |
|
في شجاعته و نجدته و تورطه المهالك في الله و رسوله و شراء نفسه ابتغاء مرضاة الله تعالى
قَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ جَالِساً إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا أَوْ تَخْلُوَ بِنَا فَقَالَ بَلْ أَقُومُ مَعَكُمْ وَ كَانَ إِذْ ذَاكَ صَحِيحاً قَبْلَ أَنْ يَعْمَى فَتَحَدَّثُوا فَلَا نَدْرِي مَا قَالُوا فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَ يَقُولُ أُفٍّ وَ تُفٍّ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ فَضِيلَةً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَداً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مُسْتَشْرِفٌ فَقَالَ ص أَيْنَ عَلِيٌّ.
الحديث إلى آخره و قد تقدم
وَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيّاً خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ قَالَ لَا
[١] البقرة: ٢٧٤.
[٢] كابده: قاساه و تحمل المشاق في فعله.