كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢١ - الخامس فيما ورد في حقه من رسول الله ص و ما رواه ع و إمامته
حَسَناً فَظَنَنَّا إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تَغْسِلَهُ أَوْ تَلْبَسَهُ سِخَاباً[١] فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ: وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَالَ فِيهِ.
وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعاً إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: طَرَقْتُ النَّبِيَّ ص ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ مَا أَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَكَشَفَهُ فَإِذَا حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهِ[٢] فَقَالَ هَذَانِ ابْنَايَ وَ ابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا.
وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا.
وَ رُوِيَ عَنِ النَّسَائِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي إِحْدَى صَلَاتِي الْعِشَاءِ وَ هُوَ حَامِلٌ حَسَناً فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ص فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً فَأَطَالَهَا قَالَ إِنِّي رَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ سَاجِدٌ فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّلَاةَ قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ
[١] قال ابن الأثير: السخاب: خيط ينظم فيه خرر و يلبسه الصبيان و الجواري و قيل هو قلادة تتخذ من قرنفل و محلب و سك و نحوه و ليس فيها من اللؤلؤ و الجوهر شيء و منه حديث فاطمة رضى اللّه عنها فالبسته سخابا اي الحسن ابنها.
[٢] الورك- ككتف-: ما فوق الفخذ.