كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٩٦ - خطبة الزهرا ع
الْحَجَّامَ وَ أَقْطَعَهَا بَعْدَهُ لِفُلَانٍ الْبَازِيَارِ مِنْ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ وَ رَدَّهَا الْمُعْتَضَدُ وَ حَازَهَا الْمُكْتَفِي.
وَ قِيلَ إِنَّ الْمُقْتَدِرَ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ قَالَ شَرِيكٌ كَانَ يَجِبُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَعْمَلَ مَعَ فَاطِمَةَ بِمُوجِبِ الشَّرْعِ وَ أَقَلُّ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَحْلِفَهَا عَلَى دَعْوَاهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْطَاهَا فَدَكَ فِي حَيَاتِهِ فَإِنَّ عَلِيّاً وَ أُمَّ أَيْمَنَ شَهِدَا لَهَا وَ بَقِيَ رُبُعُ الشَّهَادَةِ فَرَدُّهَا بَعْدَ الشَّاهِدَيْنِ لَا وَجْهَ لَهُ فَإِمَّا أَنْ يُصَدِّقَهَا أَوْ يَسْتَحْلِفَهَا وَ يَمْضِيَ الْحُكْمَ لَهَا قَالَ شَرِيكٌ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ يَجْهَلُهُ أَوْ يَتَعَمَّدُهُ.
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ سَأَلْتُ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا ع هَلْ خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص غَيْرَ فَدَكٍ شَيْئاً فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَلَّفَ حِيطَاناً بِالْمَدِينَةِ صَدَقَةً وَ خَلَّفَ سِتَّةَ أَفْرَاسٍ وَ ثَلَاثَ نُوقٍ الْعَضْبَاءَ وَ الصَّهْبَاءَ وَ الدِّيبَاجَ وَ بَغْلَتَيْنِ الشَّهْبَاءَ وَ الدُّلْدُلَ وَ حِمَارَهُ الْيَعْفُورَ وَ شَاتَيْنِ حَلُوبَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ نَاقَةً حَلُوباً وَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَ دِرْعَهُ ذَاتَ الْفُضُولِ وَ عِمَامَتَهُ السَّحَابَ وَ حِبَرَتَيْنِ يَمَانِيَّتَيْنِ وَ خَاتَمَهُ الْفَاضِلَ وَ قَضِيبَهُ الْمَمْشُوقَ وَ فِرَاشاً[١] مِنْ لِيفٍ وَ عَبَاءَيْنِ قَطَوَانِيَّتَيْنِ وَ مَخَادّاً مِنْ أَدَمٍ صَارَ ذَلِكَ إِلَى فَاطِمَةَ ع مَا خَلَا دِرْعَهُ وَ سَيْفَهُ وَ عِمَامَتَهُ وَ خَاتَمَهُ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.
و مما يدل على شرف محلها و علو مرتبتها و نبلها و مكانتها من لطف الله و فضلها و ما أعده الله لها من المزية التي ليست لأحد من بعدها و لا قبلها و كيف لا تكون كذلك و إذا شئت فانظر إلى نفسها الكريمة و أبيها و بعلها فإنك إذا نظرت وجدتهم قد استولوا على موجبات الفضل و الشرف كلها و حازوا قصبات سبقها و فازوا بخصلها[٢]
مَا رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لِفَاطِمَةَ سَأَلْتِ أَبَاكِ فِيمَا سَأَلْتِ أَيْنَ تَلْقِينَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لِي اطْلُبِينِي عِنْدَ الْحَوْضِ قُلْتُ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ هَاهُنَا قَالَ تَجِدِينِّي إِذًا مُسْتَظِلًّا بِعَرْشِ رَبِّي وَ لَنْ يَسْتَظِلَّ بِهِ غَيْرِي قَالَتْ فَاطِمَةُ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ أَهْلُ الدُّنْيَا
[١] و في بعض النسخ« مراتبا».
[٢] الخصل- بالفتح-: اصابة الغرض و قيل ان يقع السهم بلزق القرطاس. يقال احرز فلان خصله اي غلب.