كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٥٠ - في بيان أنه ع أفضل الأصحاب
ابْنِ وضاع [وَضَّاحٍ] قَالَ: لَمَّا بَلَغَ فَاطِمَةَ تَزْوِيجُهَا بِعَلِيٍّ بَكَتْ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا لَكِ يَا فَاطِمَةُ تَبْكِينَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً وَ أَوَّلَهُمْ سِلْماً.
وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ ص[١] ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ نَعُودُهَا فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَيَّ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقْلَهَا غَيْرُكَ وَ يَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ قَالَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيْءٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدِينَكِ قَالَتْ وَ اللَّهِ لَقَدِ اشْتَدَّ حُزْنِي وَ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي وَ طَالَ سُقْمِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: أَ وَ مَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً.
وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِطَائِرٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَجَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ اللَّهُمَّ وَالِهِ.
وَ مِنْهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص طَيْرٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَهُ عَلِيٌّ فَأَكَلَ مَعَهُ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي جَامِعِهِ وَ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِهِ.
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ هَذَا عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْداً بِسَبِّ عَلِيٍّ فَامْتَنَعَ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ قَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُ فَثَلَاثٌ قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النِّعَمِ[٢] سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍ
[١] أي ناولته ماء للوضوء أو صببت الماء على يده ليتوضأ.
[٢] الحمر جمع الأحمر و هو من الإبل: ما لم يخالط حمرته شيء و هو أصبر الإبل على الهواجر و اشتداد الحر. و النعم: الإبل.